تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الدم بين حيضتيها ، إلا أنه لا يناسب النصوص الكثيرة المتضمنة أنها تجلس أيام قرئها ، لظهورها في صدق المستحاضة عليها أيام القرء . كما لا يناسب ما في صحيح يونس بن يعقوب فيمن يتقطع عليها الدم من أنها تصلي كلما رأت الطهر وتدع الصلاة كلما رأت الدم ، ثم قال عليه السّلام : « تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » « 1 » ، لظهوره في عدم كونها مستحاضة حقيقة ، بل بحكمها . ولا ينافيه تطبيق المستحاضة عليه في أكثر نصوص الاستظهار وغيرها ، لإمكان كونه تنزيليا لا حقيقيا . ومن هنا ينبغي حمل التعريف الثاني على من اتصل دم حيضها بدم غيره ، حتى يشتبه أحدهما بدوا بالآخر ، فيرجع التعريفان إلى أمر واحد . وحينئذ لا مجال لحمل الصحيح ونحوه على خصوص الدور الأول ، لأن المرأة لا تعلم غالبا بكونها مستحاضة بالمعنى المذكور إلا في الدور الثاني ، فلا يكون الاستظهار فعليا صالحا لأن يعمل عليه إلا إذا شمل الدور الثاني فلا مجال لإخراجه عنه ، بل يكون متيقنا منه ، وينافي التفصيل المذكور . لكن تكرر في لسان العرب تفسير المستحاضة أيضا بأنها التي يستمر دمها بعد أيامها ، وعليه اقتصر في الصحاح ومختاره ونهاية ابن الأثير . ومن هنا لا يبعد أن يكون تعريفها بأنها التي يخرج دمها من غير المحيض بلحاظ ذات الدم وواقعه ، كما تضمنته النصوص أيضا « 2 » . وبه تصدق على من يكون دمها المذكور قليلا غير متصل بدم الحيض ، كما ورد في صحيح صفوان فيمن ترى الطهر ثلاثة أيام بعد عشرة الحيض ثم ترى الدم ، وفيه : « هل تمسك عن الصلاة ؟ قال : لا ، هذه مستحاضة » « 3 » . وفي مرسل داود مولى أبي المعزى المتقدم : « فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 ، 1 ، وباب : 5 منها حديث : 1 ، وباب : 12 منها حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 3 .