. . . . . . . . . .
شرح
الإشكال أو المنع ، كما سبق .
على أنه لو تم إطلاق الفقرتين لزم تنزيلهما على غير الدور الأول لدليل التفصيل المتقدم . وليسا نصا في الشمول للدور الأول لينافيا الدليل المذكور .
وأما نصوص الاستظهار فحديث عبد الرحمن قد سبق في الوجه السابع ظهوره في ثبوت الاستظهار مع اختلاف القرء قليلا وإن لم تنعقد العادة الشرعية ، وهو أجنبي عما نحن فيه .
على أنه لو فرض ظهوره في اختلافه بعد انعقاد العادة كان شاهدا على التفصيل في هذا التفصيل ، وأن الاقتصار على العادة مشروط باستقامة الحيض ، وهو أمر آخر يأتي الكلام فيه ، ولا يشهد ببطلان التفصيل المذكور .
وموثق زرارة ومحمد بن مسلم وارد في المبتدأة - كما اعترف به شيخنا الأعظم قدّس سرّه - لأنها هي التي ترجع إلى أقراء نسائها ، وثبوت الاستظهار لها زائدا على أقرائهن - لو تم - لا يستلزم ثبوته لذات العادة زائدا على عادتها ، لينافي التفصيل المذكور .
كما أن خبر زرارة - مع عدم وضوح حجيته - لم يتضمن كون المستحاضة ذات عادة ، بل لعلها مبتدئة ترجع إلى عادة نسائها ، فيناسب موثق زرارة ومحمد بن مسلم .
وأما خبر الجعفي فضعفه مانع عن رفع اليد به عن هذا التفصيل الذي اقتضته الأدلة . فلم يبق إلا موثق زرارة وفضيل . وعن بعض مشايخنا الإشكال فيه بضعف السند ، لضعف طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال . لكن سبق في تحديد سن اليأس الاعتماد على الطريق المذكور .
والذي ينبغي أن يقال : مبنى منافاته ومنافاة غيره مما تضمن الاستظهار للمستحاضة للتفصيل المذكور هو دعوى ظهور المستحاضة في مستمرة الدم بين الحيضتين ، كما يناسبه ما في بعض عبارات لسان العرب من أن المستحاضة من لا يرقأ دم حيضها ولا يسيل من المحيض . وهي وإن فسرت فيه أيضا بمن يسيل دمها من غير المحيض ، بل اقتصر على ذلك في القاموس ومجمع البحرين ، وهو شامل لمن لا يستمر