. . . . . . . . . .
شرح
أيام قرئها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل . . . » « 1 » ونحوه خبر إسماعيل الجعفي « 2 » .
لكن الظاهر عدم نهوض كلتا الطائفتين بالمنع من التفصيل المذكور . أما نصوص الاقتصار على العادة فلأن مرسل داود - مع ضعفه في نفسه - وارد في الدم المتقطع ، وهو أجنبي عما نحن فيه كما سبق في الوجه السابع . وصحيح زرارة وحديث عبد الرحمن واردان في النفساء ، ولا ملزم بالالتزام بكونها بحكم الحائض في الحكم المذكور .
ومرسلة يونس القصيرة مخالفة لنصوص الاستظهار على جميع وجوه الجمع المذكورة ومنها الوجه الذي التزم به شيخنا الأعظم قدّس سرّه .
كما أنها مخالفة في الجملة لما تضمن أن ما يرى في ضمن العشرة فهو من الحيضة الأولى ، فلا مجال للالتزام بظاهرها بعد تظافر النصوص المذكورة والاتفاق على العمل بها في الجملة ، بل لا بد من حملها على الصفرة أو طرحها ، كما سبق عند الكلام في الدم المتقطع .
والفقرة الأولى من مرسلة يونس الطويلة واردة في امرأة خاصة ، ولا إطلاق لها يشمل الدور الأول ، بل لعل ظاهرها ما بعده ، لتحيض المرأة بالدم في الدور الأول بمقتضى طبعها بلا حاجة للسؤال ، وإنما تحتاج له بعد الاستمرار وخروجها عن وضعها الطبيعي .
ودعوى : أن اللازم إلغاء خصوصية الدور بعد ظهورها في استنكار ترك الصلاة في غير العادة .
مدفوعة بأن موضوع الاستنكار ترك الصلاة حال عدم الحيض ، فهو متفرع على حجية العادة في نفي حيضية ما خرج عنها ، فمع قصور الإطلاق عن حجية العادة على ذلك في بعض الأدوار لا موضوع لعموم الاستنكار .
كما أن الفقرة الثانية وإن كان ظاهرها بدوا الرجوع للعادة مطلقا ، إلا أن ورودها في شرح موضوع السنة الأولى والاستدلال فيها على حجية العادة بالنبوي الوارد في تلك السنة موقوف على شمول إطلاق النبوي للدور الأول ، وهو في حيز
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 12 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 10 .