تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
حكم التجاوز مع ظهوره في المفروغية عن جلوسها مدة العادة ، كحديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة » « 1 » وغيره ، لوضوح أن ذلك لا يتجه في المستمرة في الدور الثاني ، لاحتياج جلوسها مدة العادة للبيان ، ولا يحتاج من اطلع عليه للسؤال عما زاد عليها ، لأن ما اطلع عليه من البيان إما أن يتكفل بالاقتصار أو الاستظهار ، أما في الدور الأول فالجلوس مدة العادة يكون بمقتضى طبع المرأة ، وإنما يسأل عما زاد عليها ، لخروجه عن مقتضى طبعها . فلاحظ . كما أن بعض نصوص الاقتصار على العادة صريح في أن موردها التي لا تطهر بين الحيضتين ، كصحيح عبد اللّه بن سنان « 2 » المتقدم في الوجه السابق ، وهو المتيقن من مرسلة يونس الطويلة ، لصراحتها في ورود بعض سنن المستحاضة في المستمرة كثيرا ، فتكون هي المتيقنة من مورد السنن الأخرى ومنها سنة ذات العادة ، بل حيث كان المفروض فيها سؤال ذات العادة من النبي صلّى اللّه عليه وآله عن حكمها وتحيرها بسبب استمرار الدم ، يبعد حملها على الدور الأول ، لأنها تتحيض فيه بعادتها بمقتضى طبعها بلا حاجة للسؤال وإنما تسأل عن حكم الاستمرار بعده ، لخروجه عن مقتضى طبعها . ومن هنا كانت هاتان الطائفتان من النصوص بنفسها شاهدة للتفصيل المذكور أو مؤيدة له ، حيث قد تكون شاهدة لتنزيل المطلقات على ما يناسبها . وإنما الإشكال فيه في منافاة بعض النصوص له بنحو لا يمكن تنزيلها عليه ، كما ادعاه غير واحد ، حيث ادعي أن بعض أخبار الاقتصار على العادة ظاهر في الدور الأول ، وبعض أخبار الاستظهار ظاهر في الدور الثاني . أما الأولى فقد عدّ منها شيخنا الأعظم قدّس سرّه مرسل داود مولى أبي المغراء « 3 » المتقدم في الوجه السابع ، وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « قال : النفساء تكف عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 13 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 280 | السيد محمد سعيد الحكيم