. . . . . . . . . .
شرح
الذي لا ينافي ثبوت الاستظهار حتى في الدور الثاني وما بعده لو احتمل عدم التجاوز عن العشرة بعد استكمال أيام الحيض ، كما هو المناسب لما سبق منه قدّس سرّه من حمل نصوص الاقتصار على العادة على ذلك .
لما تقدم من الإشكال في الحمل المذكور ، ولا سيما في الموثق ، لأن سبق التنبيه على الاستظهار في صدره موجب لقوة ظهور إهماله في الذيل في عدم مشروعيته ، وفي ثبوت الفرق بين مورديهما فيه .
ثم إن ظاهر الموثق أن المسؤول عنه - ولو بنحو القضية الحقيقية - في كل من الصدر والذيل امرأة واحدة سئل أولا عن حكم تجاوز دمها عن عادتها ، وثانيا عن حكم استمراره بعد ذلك إلى شهر أو أكثر ، كما يشهد به التعبير عن المسؤول عنه في الذيل بضمير عائد للمرأة المذكورة في الصدر .
فلا مجال لما عن بعض مشايخنا من عدم ورودهما في امرأة واحدة ، بل هما سؤالان مستقلان ، فلا مجال لتحكيم أحدهما على الآخر وجعله قرينة على المراد به .
على أن كونهما سؤالين مستقلين لا يمنع من قرينية أحدهما على الآخر بعد ورودهما في مجلس واحد وسياق واحد ، ولا سيما مع تفريع أحدهما على الآخر بالفاء .
والحاصل : أنه لا إشكال في ظهور الموثق في التفصيل المذكور .
كما أن هذا التفصيل ملائم لجملة من النصوص ، لصراحة بعض نصوص الاقتصار على العادة في أن موردها التجاوز عن العادة في أول رؤية الدم ، كموثق سماعة فيمن تعجل بها الدم « 1 » المتقدم في الوجه السابق ، وموثق سعيد بن يسار فيمن ترى الدم الرقيق بعد طهرها « 2 » .
وهو الظاهر من كثير من نصوص الاستظهار ، للتعبير في بعضها بمثل قوله :
« المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها . . . » « 3 » أو : « رأت الدم في حيضها . . . » « 4 » ونحوهما مما يظهر منه حدوث الحيض بتجدد الدم ، لا باستمراره ، وللسؤال في بعضها عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 12 .