تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلا أن يرجع إلى ما سبق من شيخنا الأعظم قدّس سرّه من يأس الدمية عن الانقطاع ، الذي لو تم - وغض النظر عما سبق فيه - لا يوجب ظهور نصوصها في بيان الحكم الواقعي لصورة الانقطاع ، بل اختصاص الوظيفة التي تضمنتها بصورة اليأس ، فيكون وجها للجمع مع نصوص الاستظهار ، على ما سبق الكلام فيه . والذي تحصل من جميع ما تقدم أن حمل نصوص الاستظهار على صورة رجاء الانقطاع على العشرة ونصوص الاقتصار على العادة على صورة اليأس منه أو على بيان الحكم الواقعي لصورة عدم الانقطاع لا شاهد له من النصوص المذكورة فلا مجال للبناء عليه في مقام الجمع بين النصوص ورفع التنافي بينها . نعم ، لو ثبت أن الحكم الواقعي هو حيضية خصوص ما في العادة على تقدير تجاوز الدم عن العشرة ، وحيضية تمام ما في العشرة على تقدير الانقطاع عليها ، فحيث كانت نصوص الاستظهار ظاهرة في الوظيفة الظاهرية مع الشك في حال الدم اختص موردها بالشك في الانقطاع ، وإن لم يتم ما سبق من القرائن في تقريب كلام شيخنا الأعظم قدّس سرّه . وحينئذ قد يتعين حمل نصوص الاقتصار على العادة على صورة العلم بالتجاوز جمعا . لكن الظاهر ابتناء الحكم الواقعي المذكور على كيفية الجمع بين الطائفتين من النصوص ، على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، فلا يكون شاهدا على الجمع بينهما . على أن بعض نصوص الاقتصار قد يأبى الحمل على العلم بعدم الانقطاع ، لندرته في موردها ، كما سبق . فتحمل على صورة الشك فيه وتعارض نصوص الاستظهار في الوظيفة الظاهرية . فلاحظ .

التاسع : [ هو تخصيص أخبار الاقتصار على العادة بالدامية التي يستمر دمها من الدور الأول إلى الثاني فما زاد ]

ما عن الوحيد في شرح المفاتيح ، وقد يظهر من الحدائق ، ومال إليه في الجواهر ، بل قد يظهر من جملة من الأصحاب وإن لم يوضح في كلماتهم ، وهو تخصيص أخبار الاقتصار على العادة بالدامية التي يستمر دمها من الدور الأول إلى الثاني فما زاد ، وتبقى أخبار الاستظهار في الدور الأول للمستمرة الدم المذكورة ولمن يتجاوز دمها العادة من دون أن يستمر .