تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويقتضيه موثق إسحاق بن جرير في استئذان امرأة على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : إن كانت أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين . . » « 1 » . فإن ذيله صالح للقرينية على أن المراد بالصدر تجاوز الدم أيام الحيض في أول رؤيته ، لو لم يكن ذلك هو الظاهر منه في نفسه ، لانصراف قولها : « تحيض . . . » إلى الحيض الحاصل من ابتداء رؤية الدم ، دون ما يحكم بحيضيته في الأشهر اللاحقة مع استمراره . كما أن ظاهر الذيل بيان الوظيفة في الدم المستمر شهرا فما زاد من حين بلوغه الشهر ، لا من أول الأمر ، لظهوره في فعلية الخطاب بالجلوس قدر أيام الحيض ، لا أنه مقتضى وظيفتها الواقعية في الكل وإن لم يمكن العمل عليها من أول الأمر ، لعدم انكشاف الاستمرار إلا بعد مضي الشهر . ولا سيما مع تضمن الصدر بيان الوظيفة في أول الدم المذكور ، حيث يبعد جدا مع ذلك سوق الذيل لبيان لزوم تدارك ما فات في يوم الاستظهار الذي تضمنه الصدر . كيف ولو كان عليه السّلام بصدد ذلك كان المناسب بيانه في جواب السؤال الأول ، لتعلقه به وشدة الاحتياج لبيانه بسبب لزوم انكشاف حال الاستمرار ، لا انتظار بيانه للسؤال الثاني الذي لا قرينة على توقعه حين السؤال الأول ، بل يظهر من حال المرأة توجهها له بعد استكمال معرفة الوظيفة في مورد السؤال المذكور . ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن ظاهر الذيل بيان الحكم الواقعي لمستمرة الدم ، سواء أراد أن ذلك هو الظاهر منه في نفسه أم بمقتضى الجمع بينه وبين الصدر . وأشكل منه ما لو كان مراده ظهوره في الحكم الواقعي لمستمرة الدم بالنحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .