. . . . . . . . . .
شرح
عند صلاة الظهر « 1 » . . . ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها فيعتزلها زوجها » « 2 » ومرسلة يونس الطويلة المتضمنة رجوع المستحاضة إلى أيام أقرائها قلت أو كثرت « 3 » .
وليست واردة لبيان الحكم ظاهرا على الدم بأنه استحاضة مع احتمال انقطاعه على العشرة كي يكون معارضا لنصوص الاستظهار . ولو فرض ظهور بعض نصوص الاقتصار على العادة في الحكم الظاهري تعين حمله على الحكم الواقعي جمعا بين النصوص .
ويشكل ما ذكره بأن نصوص الاقتصار على العادة لم تتضمن حيضية خصوص ما فيها على تقدير تجاوزه عن العشرة كي لا تكون متعرضة للوظيفة مع الشك في التجاوز ، ولا تنافي نصوص الاستظهار لو تمت دلالتها على حكم الشك فيه وغض النظر عما سبق ، وإنما تضمنت الإرجاع للعادة في تمييز الحيض من الاستحاضة ، ومقتضاه أمارية العادة على نفي حيضية ما زاد عليها وإن انقطع على العشرة ، فضلا عما إذا احتمل انقطاعه عليها ، فتنافي نصوص الاستظهار الظاهرة في عدم حجيتها على نفي حيضيته وأنه لا بد فيه من الاحتياط فيه مدة معينة .
ولم يتضح وجه خصوصية الصحيح والمرسلة الموجبة للقطع بإرادة الحكم الواقعي منهما ، غاية الأمر أنهما تضمنا استمرار الدم وعدم الطهر منه ، وهو - مع عدم اختصاصه بهما لظهور المستحاضة في ذلك في جميع النصوص - لا يراد به التجاوز عن العادة والاستمرار لما بعد العشرة ، ليكون الكلام مسوقا لبيان حيضية خصوص ما في العادة واقعا على تقدير الاستمرار من دون نظر للوظيفة مع الشك فيه . بل سبق استمرار الدم إلى حين الرجوع للعادة من دون نظر لتجاوزه عن العشرة بعد ذلك ، لكفاية ذلك في صدق المستحاضة وقابليته للإدراك ولا طريق غالبا للعلم بالتجاوز عن العشرة .
هامش
( 1 ) هكذا في الوسائل الطبعة الحديثة . وفي الكافي [ ج : 1 ص : 90 ] والتهذيب [ ج : 1 ص : 171 ] : ( قال :
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر . . . ) وفي موضع آخر من التهذيب [ ج : 1 ص : 401 ] بسند موثق :
( سمعته يقول : المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال : تغتسل عند صلاة الظهر . . . ) .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 .