تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل . وبه فسر الأخيران الاستظهار في المقام . بل لا ينبغي التأمل في ذلك مع ما هو المقطوع به من أن المراد به في المقام ترتيب أحكام الحائض الذي يكون به الاحتياط لاحتمال الحيض ، ولا دخل لها في استكشاف حال الدم من حيثية الانقطاع وعدمه . ومن هنا كان الظاهر عدم القرينة على تنزيل نصوص الاستظهار على راجية الانقطاع . كما أن تنزيل نصوص الاقتصار على العادة على اليائسة عن انقطاع الدم على العشرة إن كان للجمع بينها وبين نصوص الاستظهار فهو متفرع على حمل نصوص الاستظهار على الراجية الذي عرفت خلوه عن القرينة . وإن كان بلحاظ مواردها فهو غير ظاهر ، أما في الدمية فلأنها وإن كانت قد تعلم أو تطمئن باستمرار الدم فيما لو كان كثيرا وكانت العادة قريبة من العشرة ، إلا أنه قد لا يحصل لها ذلك لو قل الدم خصوصا مع بعد العادة عن العشرة . وأظهر منها مستقيمة الحيض ، لوضوح أن استقامة الحيض ليست أمارة على عدم انقطاع الدم على العشرة ، بل على عدم حيضية ما زاد على العادة وإن انقطع عليها ، والحكم بحيضيته حينئذ - لو تم - إهمال لأماريتها . كما أن النفاس لا يستلزم أحد الأمرين . وتنزيل كل من الطائفتين الواردتين فيه على أحدهما بلا شاهد . بل اليأس عن الانقطاع في غير الدمية الكثيرة الدم بعيد جدا ، فيبعد تنزيل نصوص الاقتصار عليه . ثم إن سيدنا المصنف قدّس سرّه بعد أن قرب حمل نصوص الاقتصار على العادة على اليائسة عن الانقطاع بما تقدم ذكر أن الأقرب حملها على الحكم الواقعي للمستحاضة ، لأنه الظاهر من غير واحد من النصوص ، بل هو المقطوع به في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سمعته يقول : المرأة المستحاضة تغتسل التي لا تطهر