. . . . . . . . . .
شرح
الجواب على الفرد غير الغالب ، وهو بعيد جدا ، ولا سيما مع كون الاقتصار على العادة مع الاستقامة على العادة أولى بأن يستغنى عن البيان بسبب كونه ارتكازيا من وظيفتها مع عدم الاستقامة عليها ، فلتحمل الاستقامة على ما يقابل الاستحاضة . فلاحظ .
وأما حديث عبد الرحمن فقد استشكل فيه المحقق الخراساني قدّس سرّه وغيره بأن الظاهر من فرض الخلاف في القرء عدم انعقاد العادة للمرأة ، فيرجع للتفصيل في الاقتصار والاستظهار بين ذات العادة وغيرها ، لا بين مستقيمة الحيض على طبق العادة وغيرها ، كما هو المدعى .
وأجاب عنه سيدنا المصنف قدّس سرّه بأن ظاهر التردد بين الشرطيتين فيه تقسيم أيام القرء المفروضة لها التي أمرت بالقعود فيها ، لا فرضها غير ذات قرء . بل الاحتياط لها إنما يمكن إذا كانت ذات قرء معلوم محدد ، ليمكن الزيادة عليه .
وفيه : أن الحديث لم يتضمن نسبة الاستقامة والاختلاف للحيض بالإضافة للقرء ، ليكون شاهدا لما في الحدائق ، بل لنفس القرء ، وحيث كان المعتبر في انعقاد العادة اتفاق القرء ، فلا مجال لاستفادة تحققها في صورتي الاستقامة والاختلاف .
نعم ، فرض القرء مع الاختلاف قد يناسب قلة التفاوت بين الأقراء ، بحيث يصح إطلاق القرء عرفا على القدر المشترك بينها ، وبلحاظه يفرض الاحتياط بالزيادة عليه يوما أو يومين .
فإن أمكن العمل به ، وإلا تعين طرحه ، لا حمله على خلاف ظاهره من التفصيل المذكور ، ليكون شاهدا للجمع به بين النصوص .
مضافا إلى ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من اختصاصه بالمستحاضة الظاهرة في مستمرة الدم مدة طويلة ، فلا يكون شاهد جمع بين نصوص الاستظهار والاقتصار الواردة في غيرها ، بل غاية ما ينهض به التفصيل في الاستظهار بالإضافة إليها لو قلنا بثبوته فيها في الجملة ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .