تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل بإباء نصوص الاقتصار على العادة عن الحمل على ذلك ، لقوة ظهورها في ترتيب أحكام الطهر بمجرد انقضاء العادة ، بل ظهور بعضها في استنكار ترك العبادة بعدها ، كما سبق عند الكلام في الوجه الأول . وأما ما في الجواهر من أن التخصيص المذكور لازم للقائلين بالوجوب والاستحباب . فهو كما ترى ، لأن استحباب الاستظهار لو تم يبتني على حمل نصوص الاقتصار على الترخيص في التعجيل ، ليلائم الاستحباب المذكور ، لا إبقائها على ظهورها في الوجوب لينافيه ، فيحتاج لتخصيصه به كما ادعي تخصيصه بوجوب الاستظهار .

السابع : ما في الحدائق من حمل أخبار الاقتصار على العادة - لو عمل بها ولم تحمل على التقية ،

على ما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى - على مستقيمة الحيض وحمل أخبار الاستظهار على غيرها ، كما هو الغالب في ذات العادة . وكأن مراده بالاستقامة عدم مخالفة حيضها للعادة بعد انعقادها بالمرتين في مقابل ما إذا كان يختلف عليها بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان . وقد استشهد لذلك بموثق عبد الرحمن أو صحيحه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل . . . » « 1 » وموثق مالك بن أعين : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيام . . . » « 2 » . ويناسبه - كما قيل - ما في مرسل داود مولى أبي المغراء فيمن حيضها دائم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .