تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا من اعتبار خروج الدم والحكم مع الصفرة بالوضوء . ولا يخفى أن فقد صفة الحيض أعم من الصفرة ، فإن كان المراد حمل نصوص الاقتصار على العادة على خصوص الصفرة ونصوص الاستظهار على ما عداها ، فنصوص الصفات لا تطابقه ، ونصوص الاقتصار على العادة آبية عنه جدا ، لورودها في الدم المنصرف لغيرها وظهور بعضها في كثرته ، فلا تناسب كونه صفرة . نعم ، تقدم أن مقتضى نصوص الصفرة عدم التحيض بها بعد العادة وإن لم تتجاوز العشرة . وإن كان المراد حمل نصوص الاقتصار على العادة على مطلق فاقد الصفة ونصوص الاستظهار على خصوص واجدها ، فلا تطابقه نصوص الصفرة ولا نصوص الاستبراء . وأما نصوص الصفات فهي - مع اختصاصها بغير ذات العادة - لا تقتضي الاستظهار في واجد الصفة الذي هو عبارة عن الاحتياط لاحتمال الحيض ، بل البناء على حيضيته لأمارية الصفة عليها ، ولذا تقصر عما لو تجاوز الواجد للصفة العشرة لتعارض تطبيقها بالإضافة إلى أجزائه ، فلا مجال لجعل نصوص الصفات مبينة للمراد من نصوص الاستظهار . كما أن ظاهر نصوص الاقتصار على العادة خصوصية العادة في تمييز الحيض عند اشتباه الدم ، ولا تناسب دخل فقد الصفة في البناء على عدم حيضية ما زاد على العادة ، فلا تكون نصوص الصفات مبينة للمراد من نصوص الاقتصار على العادة ، مع أن بعض نصوص الاستظهار يأبى الحمل على واجد الصفة ، كموثق سعيد بن يسار فيمن ترى الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها « 1 » ، المتقدم في حكم الدم المتقطع .

السادس : تقييد نصوص الاقتصار على العادة بنصوص الاستظهار ،

كما يظهر من المستند . وكأنه لدعوى : أن ترتيب أحكام الطهر بمجرد انقضاء أيام العادة إنما هو مقتضى إطلاق نصوص الاقتصار عليها لعدم أخذ أمر آخر زائد على ذلك في موضوعها ، فيتعين تقييده بما إذا مضت أيام الاستظهار عملا بنصوصه ، لأنها أخص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 8 .