تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
مستقيم سبعة أيام أو ثمانية ، فترى الدم ثلاثة أيام ثم يتقطع عليها ، حيث قال عليه السّلام : « إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلت فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة » « 1 » ، حيث لم يحكم فيه مع الاستقامة بالاستظهار . هذا وقد استبعد شيخنا الأعظم قدّس سرّه حمل نصوص الاستظهار على غير مستقيمة الحيض . ولم يتضح وجه البعد فيه ، ولا سيما مع ما يأتي منه من أنه مع الاستقامة تطمئن بتجاوز الدم العشرة ، فيرتفع موضوع الاستظهار ، ومع ما سبق من الحدائق من كون الغالب عدم الاستقامة . نعم ، قد يبعد حمل مرسلة يونس - التي هي من نصوص الاقتصار على العادة - على خصوص المستقيمة ، بلحاظ ما تضمنته من تحديد العادة باستواء شهرين ، وأنها تأخذ بما اتفقا فيه وتدع ما سواه ، لقوة ظهورها في بيان تمام ما يعتبر في العادة التي جعلت مرجعا فيها ، ولو اعتبرت الاستقامة مع ذلك كان المرجع فيها العادة الحاصلة من استواء تمام الأشهر السابقة على الاستحاضة ، لا استواء شهرين منها فقط ، كما لعله ظاهر . هذا مضافا إلى قصور النصوص المتقدمة عن أن تشهد بالجمع المذكور ، لأن المرسل لما كان واردا في الدم المتقطع فهو أجنبي عما نحن فيه ، مخالف لما دل على أن ما يكون في ضمن العشرة فهو من الحيضة الأولى ، ولذا تقدم حمله على تجاوز الدم الجديد للعشرة أو رؤيته بعدها . كما أنه لا يبعد ظهور موثق مالك في إرادة مطلق ذات العادة ، لأن قوله عليه السّلام : « وحيضتها مستقيمة » حال من جملة الصلة ، لا شرط للاقتصار على أيام الحيض بعد فرض تعيينها بعادة شرعية ، كيف ولو أريد به استقامة الحيض في تمام الشهور لزم الاقتصار في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1 .