. . . . . . . . . .
شرح
بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب » « 1 » بناء على عدم الفرق بين الحيض والنفاس في ذلك ، لقوة ظهوره في أن الاستظهار مانع للزوج من الوطء ، وهو إنما يتجه مع مطلوبيته ولو استحبابا .
نعم ، قد يظهر في إباحة الاستظهار صحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين » « 2 » .
لكنه مختص بمورده لو أمكن العمل به ، وليس الاستظهار فيه فيما بين العادة والعشرة الذي هو محل الكلام ، فلا يكون شاهد جمع بين نصوص المقام .
الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من رفع اليد عن ظهور كلتا الطائفتين في الوجوب التعييني وحملهما على الوجوب التخييري ،
لأنه مقتضى الجمع العرفي الذي لا يحتاج إلى شاهد ، مع البناء على أفضلية الاستظهار لاختلاف أخباره في مقداره ، مع التعبير في بعض نصوصه بالاحتياط « 3 » ، الراجح عقلا ونقلا . وفيه : أن اختلاف أخبار الاستظهار في مقداره قد يبعّد إرادة الوجوب التعييني منها ، من دون أن يكون شاهدا بحملها على الأفضلية ، بل كما تحمل على كونه واجبا تخييريّا تحمل على التخيير بين المراتب . والاحتياط إنما يكون راجحا عقلا وشرعا إذا لم يكن مزاحما بمثله ، كما في المقام ، فالتعبير به هنا لا يدل على أفضلية الاستظهار ، بل يحمل الأمر به على الوجوب التخييري ، لو حملت عليه بقية نصوص الاستظهار . كما أن الجمع بين الطائفتين بحملهما على الوجوب التخييري ليس عرفيا ، ولا سيما مع تنافي الوظيفتين المذكورتين فيهما عرفا . بل لا معنى للتخيير بين الفعل والترك أو نحوهما مما لا ثالث له ، لأن امتناعهامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 15 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 7 .