مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 266
. . . . . . . . . . استحاضة مستنكر لا يصدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله . هذا وربما استشكل في الوجه المذكور بأنه لا معنى لاستحباب ترك العبادة بعد فرض مشروعيتها الموقوفة على الأمر بها . لكنه يندفع بأنه قد يتم لو كان الاستحباب واقعيا ، لا في مثل المقام ، حيث يكون ظاهريا احتياطا لتجنب العبادة حال الحدث المحتمل . مضافا إلى أنه يكفي في استحباب الاستظهار ملاحظة بقية أحكام الحائض . الثاني : حمل أخبار الاستظهار على الإباحة ، كما جعله أحد وجهي الجمع في المعتبر ، وقد يرجع إليه ما سبق من المنتهى ، وعن الذخيرة الجزم به . ويشكل بأنه إن رجع إلى قصور نصوص الاستظهار عن إفادة الوجوب في نفسها بسبب ورود الأمر فيها مورد توهم الحظر لما فيه من احتمال التفريط بالعبادة حال الطهر ، أشكل بأنه كما يحتمل الحظر لذلك يحتمل الوجوب دفعا للتفريط بتكاليف الحيض المحتمل ، فالأمر بالاستظهار في النصوص ظاهر في لزومه ظاهرا مع تردد الواقع بالنحو المذكور . وإن رجع إلى لزوم الخروج عن ظاهر نصوص الاستظهار وهو الوجوب وحملها على الجواز جمعا مع نصوص الاقتصار على العادة - كما هو ظاهر المعتبر والمنتهى - أشكل بأنه مستلزم للتصرف في كلتا الطائفتين بلا شاهد ، كما مر في سابقه ، سواء أريد بذلك استحباب الاقتصار على العادة أم إباحته أيضا . وإن كان الوجه فيه ما سبق من امتناع استحباب الاستظهار فقد تقدم دفعه . هذا مضافا إلى أن ما تقدم من مرسلة يونس الطويلة كما يأبى استحباب الاستظهار يأبى إباحته . كما أن بعض نصوص الاستظهار آب عن إباحته ، كموثق مالك بن أعين : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم . قال : نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس