مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 264
وإن كانت ذات عادة دون العشرة فإن كان ذلك الاستبراء في أيام العادة فلا إشكال في بقائها على التحيض ( 1 ) . وإن كان بعد انقضاء العادة ( 2 ) بقيت على التحيض استظهارا ( 3 ) . الدم دون اللاحقة . فلاحظ . [ الكلام في الاستظهار ] [ في وجوب الاستظهار وعدمه لذات العادة بعد مضيها ] ( 1 ) لاتفاق نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على قدر العادة التي يأتي الكلام فيها على التحيض في أيام العادة . بل لعله المتيقن من إطلاق نصوص الاستبراء وقاعدة الإمكان . ويكفي فيها العادة العددية وإن لم تكن وقتية ، بل يكفي لذات العادة الوقتية والعددية فيما لو تحيضت بالدم في غير أيام عادتها عدم مضي العدد ، كل ذلك لإطلاق نصوص الاستبراء وبعض نصوص الاستظهار . ولا ينافي ذلك اختصاص بعضها بذات العادة الوقتية والعددية كنصوص الاقتصار على العادة ، كما لا يخفى . نعم ، بناء على ما تقدم لا مجال للتحيض بالصفرة إلا في ضمن العادة الوقتية ، لظهور نصوصها المتقدمة فيها ، فلا تنفع العددية فقط في التحيض بالصفرة قبل انقضاء العدد . كما لا مجال للاستظهار مع الصفرة مطلقا وإن كانت العادة عددية ووقتية . ( 2 ) يعني العددية وإن لم تكن وقتية ، كما صرح به غير واحد ، ونسب لتصريح جماعة ، لظهور أدلة الاستظهار فيها . ويأتي الكلام في ذلك . ( 3 ) أما أصل مشروعية الاستظهار لذات العادة فالظاهر عدم الإشكال فيه بينهم ، وقد ادعي الإجماع عليه في المعتبر والتذكرة والحدائق والمستند والمفاتيح ومحكي شرحه ، ونفى الخلاف فيه في جامع المقاصد . وصريح الاستبصار والسرائر أنه واجب ، كما حكاه غير واحد عن ظاهر المرتضى ، بل هو ظاهر كل من ذكره ولم ينبه لعدم وجوبه . ولعله لذا نسبه في كشف اللثام لظاهر الأكثر .