تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وتقتضيه النصوص الكثيرة الواردة في المستحاضة وفيمن يستمر بها الدم بعد وقتها « 1 » والنفساء « 2 » التي لا يبعد تواترها إجمالا وإن اختلفت في قدره على ما يأتي التعرض لها ، وربما ادعي أنها تزيد على التواتر . وظاهرها الوجوب ، لورودها في مقام بيان الوظيفة وسوقه فيها مساق التحيض في العادة . لكن في جملة من النصوص أن مستمرة الدم والمستحاضة تقتصر على أيام عادتها « 3 » . ومن ثم اختلفت أنظارهم في الجمع بينها أو استحكام التعارض الذي ينبغي النظر معه في المرجحات .

والمذكور في كلماتهم وجوه . .

الأول : حمل أخبار الاستظهار على الاستحباب ،

كما احتمله في التذكرة واعتمده في جامع المقاصد والروض ومحكي الذكرى والبيان وغيرها ، وعن شرح المفاتيح أنه المشهور ، ونسبه في الروض ومحكي اللوامع للأكثر ، وفي المدارك لعامة المتأخرين . وقد يرجع إليه ما في المنتهى من أن الاستظهار ليس على الوجوب . ويشكل بأن ظاهر كل من نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة كون مضمونها الوظيفة اللازمة ، فالجمع المذكور تصرف في كل منهما بلا شاهد . وإنما يتجه الجمع بالاستحباب مع الاقتصار في أحد الطرفين على الترخيص . مضافا إلى إباء بعض نصوص الاقتصار الحمل المذكور ، كقوله عليه السّلام في مرسلة يونس الطويلة بعد حكاية أمر النبي المبتدأة بالتحيض ستة أيام أو سبعة : « الا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة غير حائض » « 4 » لظهوره في أن الأمر بالزيادة في ترك الصلاة على العادة التي هي أمارة على كون ما زاد عليها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض وباب : 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض ، وباب : 1 ، 2 ، 3 من أبواب الاستحاضة . ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 .