أن تكون لاصقة بطنها بحائط ( 1 ) أو نحوه ( 2 ) ، رافعة إحدى رجليها ( 3 ) ، ثم تدخلها ( 4 ) . وإذا تركت الاستبراء لعذر من نسيان أو نحوه واغتسلت
شرح
النظر عما سبق منا ، فالظاهر إلغاء خصوصية مورد السؤال فيه ، لعدم دخل رؤية الأمور المذكورة في كيفية استكشاف الدم المذكور . ولا سيما مع إطلاق مرسل يونس وخبر شرحبيل . فلاحظ .
( 1 ) كما تضمنه موثق سماعة ومرسل يونس . ولا يهم خلو خبر شرحبيل عنه ، لضعف سنده .
( 2 ) من الأجسام المنتصبة العريضة الثابتة ، لفهم العموم لها من ذكر الحائط مع إلغاء خصوصيته عرفا .
( 3 ) كأنه لإطلاق موثق سماعة ، والاقتصار على اليمنى في مرسل يونس معارض بالاقتصار على اليسرى في خبر شرحبيل - بناء على ما هو الظاهر من أن المراد بقوله فيه : « تعمد برجلها اليسرى » أنها ترفعها - فيتساقطان أو يجمع بينهما بالتخيير المطابق لإطلاق الموثق .
لكن خبر شرحبيل لا ينهض بمعارضة المرسل لضعفه ، فينهض المرسل لتقييد الموثق ، إلّا أن يستبعد تقييده به ، لبعد إهمال مثل هذا القيد فيه لو كان دخيلا ، لقوة ظهوره في استكمال بيان الكيفية . فتأمل .
ومثله في ذلك التقييد بكون رفع الرجل على حائط ، الظاهر في إرادة الاتكاء عليه بها ، حيث تضمنه الموثق وخبر شرحبيل دون المرسل .
( 4 ) وفي خبر شرحبيل أنها تدخلها باليد اليمنى ، إلا أنه لا ينهض بالخروج عن إطلاق الموثق والمرسل ، لضعف سنده ، فيقوى حمله على كونه الأسهل بعد ما تضمنه من كون الرجل المرفوعة هي اليسرى . هذا وفي الروض ذكر الصبر عند إدخال القطنة ، وكأنه لانصراف النصوص إليه لمناسبة استكشاف الحال له .