إلّا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تطمئن بعوده ( 1 ) فعليها الاحتياط بالغسل والصلاة . والأولى لها في كيفية إدخال القطنة ( 2 )
شرح
الواجب تقييده بما مر » . فإن كان مراده الاستظهار مع احتمال العود الذي يحكم معه بحيضية النقاء عندهم كان مما نحن فيه . لكنه لا يناسب ما يظهر منه في أحكام الاستبراء من عدم القول بالاستظهار مع النقاء إلا مع اعتياد العود للظن معه به ، لا لاطلاقات الاستظهار .
وإن كان مراده الاستظهار مع عدم احتمال العود فلم أعثر عاجلا على من أشار إلى القول المذكور ، وكيف يمكن القول بذلك مع صراحة نصوص الاستبراء وغيرها في ترتيب أحكام الطهر بانقطاع الدم وتحقق النقاء .
كما لم أعثر عاجلا على إطلاق ينهض بتشريع الاستظهار مع انقطاع الدم ، بل لما كان الاستظهار طلب ظهور الحال فموضوعه الشك في الحيض ، وهو غير حاصل مع انقطاع الدم والقطع بعدم عوده .
( 1 ) فقد استشكل في وجوب الغسل حينئذ في العروة الوثقى - كما هو ظاهر المتن - وقوى عدمه بعض الأعاظم في حاشيته عليها . قال في الجواهر : « فإن تكليفها بالغسل حينئذ مع ذلك لا يخلو من تأمل بل منع للشك في شمول الأدلة لمثلها » . وكأنه راجع إلى دعوى انصراف الإطلاقات عن هذه الصورة .
لكن لا وجه لانصرافها عنها مع كون العود أمرا مغفولا عنه في مقام ورود الاطلاق ، مبنيا على القول بأن النقاء المتخلل بين الدميين حيض ، الذي هو محل بحث وكلام . مع أنه لو تم انصرافها كفى استصحاب عدم عود الدم في وجوب الغسل .
نعم ، يتجه ذلك بناء على حجية الاطمئنان في نفسه . لكنه لا يختص بصورة الاعتياد .