. . . . . . . . . .
شرح
الكرسف بمجرد إدخاله ، وتحمل بقية النصوص على ما لو احتمل لبعض الطوارئ والمشبهات وجود بقاء الحيض في داخل الرحم وعدم اندفاعه حتى لباطن الفرج لقلته أو لضعف الدفع أو نحوهما ، لمناسبة الصورة المذكورة فيها للدم الذي يحتاج خروجه لضغط الرحم ، ولا دخل لها بإخراج ما في باطن الفرج للظاهر ، بل يكفي فيه مجرد إدخال الكرسف .
كما قد يناسب ذلك ظهور السؤال في تلك النصوص في تحير المرأة في معرفة الطهر مع أنه لو كان المشكوك لها وجود الدم في باطن الفرج لم يخف عليها إمكان معرفته بإدخال القطنة ولم يحتج للسؤال .
ولا ينافي ذلك إهمال هذه الكيفية في الصحيح وكلام المشهور ، لأن المنظور فيها الوضع الطبيعي للمرأة من اندفاع ما في رحمها وعدم احتباسه ، وتحتاج إثارة احتمال احتباسه إلى عناية .
هذا وفي الفقيه أطلق وجوب الاستبراء قبل الغسل مع الاقتصار في كيفيته على إدخال القطنة ، ثم قال : « وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها . . . »
وذكر الكيفية الأخرى . وظاهره النظر لموثق سماعة الآتي وتخصيص الكيفية المذكورة بصورة رؤية الصفرة والنتن ، كما سبق احتماله فيما سبق من المقنع .
فإن كان مراده رؤيتهما المثيرة لاحتمال احتباس الدم في الرحم حملا للموثق عليه رجع إلى ما ذكرنا ، وناسب تعميمه لكل ما يثير الاحتمال المذكور .
وإن كان مراده رؤيتهما في الظاهر مع الشك في وجود الدم في باطن الفرج فقد يستدل له بموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط . . . » « 1 » .
لكن فيه : أنه لو تم وروده لاستكشاف وجود الدم في باطن الفرج وغض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 4 .