مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 261
إلى أن تعلم بحصوله ، فتعيد الغسل والصوم ( 1 ) . ( مسألة 9 ) : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ولو بصفرة فإن كانت مبتدئة أو لم تستقر لها عادة أو عادتها عشرة بقيت على التحيض ( 2 ) ، ( 1 ) يعني الذي احتاطت بالاتيان به عند انقطاع الدم وتعذر الاستبراء ، لو كان مما يقضى . [ مسألة 9 : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ولو بصفرة ] ( 2 ) أما مع التلوث بالدم فهو المتيقن من النص والفتوى . وأما مع التلوث بالصفرة فهو صريح المراسم والروض ، ومقتضى إطلاق التلطخ ونحوه في الوسيلة والشرائع والتذكرة والمنتهى وغيرها ، كما هو الظاهر من إناطة الطهر بالنقاء في النافع والقواعد والإرشاد والدروس . بل لعله مراد بعض من عبر بخروج الدم ممن يرى عموم حيضية الصفرة في أيام إمكان الحيض ، لبعد خصوصية ما يخرج بنفسه من دون استبراء في ذلك . وهو متجه بناء على العموم المذكور . كما يتجه عليه الاكتفاء بالكدرة ، كما هو ظاهر من سبق وصريح المراسم . لعدم الفرق بينهما في العموم المذكور . لكن سبق المنع من ذلك ، وأن حيضيتها مختصة بما يرى في العادة أو قبلها بيومين ، فيلزم الاقتصار على ذلك . ولا سيما مع قرب انصراف الدم في نصوص الاستبراء إلى غير الصفرة ، بل هو كالصريح من تقييده بالعبيط في المرسل ، وما في ذيل الصحيح من الحكم بالوضوء مع رؤية الصفرة بعد ذلك ، وما في الموثق من فرض الشك في الطهر مع رؤيتها . وما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من حمل ما في ذيل الصحيح على ما يرى بعد مدة الاستظهار أو بعد العشرة ، بعيد جدا ، لرجوعه إلى إلغاء خصوصية الصفرة . مع أنه لا ينفع في بقية ما ذكرنا . نعم ، لا بد من الخروج عن ذلك لو كان الاستبراء في أيام العادة ، فيكتفى