تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإن لم تتمكن من الاستبراء فالأقوى أنها تبقى على التحيض حتى تعلم النقاء ( 1 ) . وإن كان الأحوط استحبابا لها الاغتسال ( 2 ) في كل وقت تحتمل فيه النقاء ( 3 )
شرح
فاللازم البناء على البطلان ، كما مال إليه في الجواهر مدعيا أنه قد يظهر من ملاحظة عباراتهم ، وإن لم يتضح وجه استظهاره منها . وكذا الحال بناء كون وجوبه نفسيا ، حيث لا يمكن التقرب بالغسل حينئذ ، لما فيه من رفع موضوع الاستبراء الواجب ، المستلزم لتعذر امتثال التكليف به ، فيكون مبعدا . نعم ، هو يختص بصورة الالتفات لوجوبه .

[ الكلام فيمن تعذر عليها الاستبراء ]

( 1 ) لقصور دليل وجوب الاستبراء عن صورة تعذره ، فلا مانع من الرجوع فيها لاستصحاب الحيض الذي سبق جريانه في نفسه . واحتمال عموم مانعية وجوب الاستبراء من الرجوع للاستصحاب المذكور لصورة تعذره في غير محله ، على ما سبق نظيره في تعذر الاختبار عند الاشتباه بدم العذرة وسبق هناك ما ينفع في المقام . فراجع المسألة الثانية . نعم ، لو كان الجاري في المقام استصحاب عدم حدوث الدم في الرحم الذي سبق من شيخنا الأعظم قدّس سرّه التعرض له لزم البناء على الطهر والاغتسال . كما أنه بناء على عدم جريانهما معا يلزم الاحتياط بالجمع بين تكاليف الحائض والطاهرة ، للعلم الإجمالي . والتخيير في مثل تمكين الزوج من الوطء عند مطالبته به ، للدوران فيه بين المحذورين ، على ما سبق نظيره في المسألة الثانية . ( 2 ) مع القيام بتمام تكاليف الطاهر غير المنافية للقيام بتكاليف الحائض ، دون مثل تمكين الزوج من الوطء مع مطالبته به لأنه مخالفة لتكليف حال الحيض . ( 3 ) لاحتمال وقوع الغسل السابق حال الحيض ، فيبطل ويحتاج لتجديد الغسل بتجدد النقاء المحتمل .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 260 | السيد محمد سعيد الحكيم