. . . . . . . . . .
شرح
على أن حمل نصوص الاستبراء على الحكم الواقعي لا ينافي استفادة الحكم الظاهري من النصوص الواردة في صورة عود الدم أو احتماله التي تقدمت الإشارة إليها آنفا ، فيرفع بها اليد عن الاستصحاب المذكور .
هذا وفي المدارك : « ولو اعتادت النقاء في أثناء العادة ثم رؤية الدم بعده فالظاهر عدم وجوب الغسل معه ، لاطراد العادة ، واستلزام وجوبه الحرج والضرر بتكرر الغسل مع تكرر النقاء . ويحتمل الوجوب للعموم واحتمال عدم العود » . وحكي ذلك عن غيره .
لكن اطراد العادة بعد ما لم يكن قطعيا لا يكفي ما لم تثبت حجيتها في ذلك ، ولا دليل عليها ، لاختصاص دليل انعقادها في الرجوع إليها في مقدار دم الحيض ، لا مقدار جلوس المرأة ، فضلا عن غير ذلك ، كعود الدم بعد انقطاعه . فراجع ما تقدم في الفرع السادس من فروع العادة .
ولزوم الحرج والضرر بتكرر الغسل غير ظاهر ، ولذا لم يذكر مانعا من وجوبه بناء على كون النقاء المتخلل بين الدميين بحكم الطهر . مع أنه لو تم لا يوجب القطع بحجية العادة في ذلك ، لعدم شيوع الابتلاء بذلك بنحو يستلزم وضوح الحال من السيرة التي لا تبتني على الحرج والضرر .
وأما عموم أدلة نفيهما فالاستدلال به موقوف . .
أولا : على نهوضه بتشريع الحكم الذي يتدارك به الضرر ، كالحجية في المقام ، وإلا فمجرد رفع وجوب تكرار الغسل المفروض كونه حرجيا أو ضرريا لا يقتضي عدم وجوبه بالنقاء الأول ، بل يكفي فيه عدم وجوبه بالثاني .
وثانيا : على أن موضوعه الحرج والضرر النوعيان ، لأنهما المعلومان في المقام دون الشخصيين ، لفرض عدم العلم بعود الدم ليعلم بتكرار الغسل الذي قد يستلزم الحرج والضرر . وكلا الأمرين ممنوع ، على ما حقق في محله .
ثم إنه قال في المستند في حكم من انقطع دمها : « ولا استظهار حينئذ ، وفاقا للمعظم لمرسلة داود وغيرها ، خلافا لشاذ لا يعبأ به ، لبعض إطلاقات الاستظهار ،