تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الدم ، وكلما رأت الطهر صلت إلى أن تستقر عادتها » . وقال في النهاية : « فإن كانت امرأة لها عادة إلا أنها اختلطت عليها العادة واضطربت وتغيرت عن أوقاتها وأزمانها فكلما رأت الدم تركت الصوم والصلاة ، وكلما رأت الطهر صلت وصامت إلى أن ترجع إلى حال الصحة . وقد روي أنها تفعل ذلك ما بينها وبين شهر ثم تفعل ما تفعله المستحاضة » . ثم ذكر بعد ذلك شروط الحيض وظاهرهما لزوم الخروج عن العادة بالدم المخالف لها ، لا حيضية الدم المخالف لشروطه المقررة . نعم ، ذيل كلام النهاية مشعر بنظره للصحيحين . لكنه قد يكون لحملهما على ما يناسب ما سبق منه ، وليس بنحو يخرج به عن إطلاق ما ذكره من حدود الحيض . فلاحظ . وكيف كان ، فإن حمل الصحيحان على أن جميع الدماء حيض واقعا وجميع النقاءات طهر واقعا - كما يظهر من الحدائق - كانا مخالفين لما تضمن أن الحيضة الواحدة لا تكون في أكثر من عشرة أيام أو لما تضمن أن أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ، كما ذكرناه عند الكلام في حكم النقاء المتخلل بين الدميين . مضافا إلى عدم خصوصية الشهر في ذلك ارتكازا ، لتبعية الحيض الواقعي لمزاج المرأة من دون خصوصية للشهر . وإن حملا على أن كلا من الدماء حيض ظاهرا وليس الحيض الواقعي إلا ما لا ينافي ما سبق - كما يظهر من الشيخ في الاستبصار واستحسنه في المعتبر ، وقد يناسبه ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من حملهما على المتحيرة - فإن كان مع عدم وجوب القضاء مع انكشاف عدم الحيض فهما وإن كانا غير منافيين للعلم الإجمالي بعدم حيضية بعض الدماء ، لعدم الابتلاء بأحكام كل منها عند الابتلاء بالآخر . إلا أنه - مع منافاته لعموم وجوب القضاء ، ولا سيما مع التصريح بوجوبه في مرسلة يونس القصيرة فيمن تحيضت يومين ولم يتم لها ثلاثة أيام في ضمن العشرة « 1 » - يبعد بناء الأصحاب عليه جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .