. . . . . . . . . .
شرح
بكون ما بعد العشرة أو مقدار العادة استحاضة ومنها نصوص الاستظهار ، فيستفاد منها كون الحيض هو الأول مع انقطاع الدم أيضا .
ولعله لذا له يشر في النصوص لمانعية التقطع من البناء على حيضية الدم الأول الظاهر في المفروغية عن عدمها .
كما قد يشهد بذلك أيضا ما تقدم في مرسلة يونس القصيرة من تفريع حيضية الأول بتمامه ، دون تمام الثاني على الحكم بأن أقل الطهر عشرة أيام ، لظهوره في أن تحديد أقل الطهر بالعشرة لا يقتضي التوقف عن تعيين الحيض من الدميين ، بل عن حيضية تمام الثاني ، ولزوم الحكم بحيضية خصوص ما لا ينافي حيضية الأول منه .
بل الإنصاف أن ملاحظة ذلك مع صحيح صفوان ونصوص مستمرة الدم - ومنها موثق سماعة - ونصوص التحيض بمجرد الرؤية مع القرائن التي سبقت في المسألة الخامسة تقرب استظهار أن موضوع قاعدة الإمكان هو الإمكان بلحاظ الموانع السابقة على الدم ، دون اللاحقة له ، كعدم استمراره ثلاثة أيام أو حيضية الدم اللاحق الذي لا ينفصل عنه بأقل الطهر ، فيكون مقتضى قاعدة الإمكان الارتكازية المفروغ عنها نصا وفتوى التحيض بالدم وعدم التعويل على الاحتمالات المذكورة ، كما هو المناسب للارتكازيات العرفية والمتشرعية في الجملة ، خلافا لما سبق من قصور قاعدة الإمكان عما لو احتمل عدم استمرار الدم ثلاثة أيام كما أشرنا إليه هناك .
ولعله لذا سبق من الجواهر دعوى ظهور كلمات الأصحاب فلي إطلاق التحيض بالأول هنا ، كما سبق منا ظهورها في إطلاق التحيض بمجرد الرؤية . وحينئذ لا تجري القاعدة في الدم الثاني لارتفاع موضوعها فيه مع جريانها في الأول .
ولو لم ينهض ذلك بمجموعه بالاستدلال في المقام فلا أقل من كونه مؤيدا لإطلاق صحيح صفوان ومرسلة يونس المتقدمين . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .