. . . . . . . . . .
بقي في المقام أمران :
الأول : بعد ما سبق من كون الأول حيضا فلا إشكال في عدم حيضية الثاني لو كان بعد مضي عشرة أيام من رؤية الأول .
شرح
وأما لو كان قبل ذلك فهل يحكم بعدم حيضيته بتمامه - كما هو مقتضى إطلاق القواعد ومحكي نهاية الأحكام حيضية الأول خاصة - أو بحيضية ما صادف منه العادة - كما في جامع المقاصد والروض - أو ما كان قبل مضي عشرة أيام ؟
ففي مرسل داود المتقدم : « فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة » « 1 » ، وفي موثق سعيد بن يسار المتقدم فيمن ترى بعد طهرها الشيء من الدم الرقيق : « تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلي » « 2 » ، وتقدم في مرسلة يونس القصيرة أنها تتحيض إلى تمام العشرة « 3 » .
ولعل مقتضى الجمع بينها بضميمة نصوص الاستظهار ، التحيض في غير ذات العادة إلى العشرة ، وفي ذات العادة إلى مقدارها جزما وبما زاد عليها بيومين أو ثلاثة أو إلى تمام العشرة مع استمرار الدم من باب الاستظهار الذي يأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى .
الثاني : قد تضمن صحيح يونس بن يعقوب فيمن ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة والطهر كذلك مكررا التحيض بكل دم إلى شهر « 4 » ،
وكذا صحيح أبي بصير فيمن ترهما خمسة أيام أو ترى الدم أربعة والطهر ستة كذلك « 5 » . وقد أفتى بمضمون الثاني في المقنع والفقيه . وربما نسب للمبسوط والنهاية . لكنه قال في المبسوط بعد أن ذكر شروط الحيض والعادة وأنها قد تتقدم : « فإن اختلط عليها أيامها ، فلا يستقر لها على وجه واحد تركت الصوم والصلاة كلما رأتهامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض ، حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض ، حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض ، حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض ، حديث : 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض ، حديث : 3 .