تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أكان كل منهما أو أحدهما واجدا للصفات أم لا ( 1 ) على الأقوى .
شرح
ويقتضيه في غير الصفرة ما عرفت من عموم قاعدة الإمكان . وأما الصفرة فقد سبق المنع من التحيض بها في غير أيام العادة أو قبلها بيومين مطلقا . لكن في المستند : « لو رأت في العادة وانقطع عليها أو على غيرها وطهرت أقل الطهر ثم رأت في ذلك الشهر بعدد العادة أيضا ، فإن كان ذلك لها عادة تحيضت بهما ، وكان كل حيضا ، وإن لم يكن عادة لها فالمشهور فيه ذلك أيضا . والحق التحيض بأيام العادة خاصة وإن كان التمييز لغيرها » ، ويناسبه ما يظهر من الغنية من إطلاق الرجوع للعادة بعد انعقادها . وكأنه لإطلاق حجية العادة ، ولموثق السكوني المتقدم . ويشكل بما تقدم فيما لو تردد الدم بين ما في العادة وغيره من إنكار عموم حجية العادة لإثبات حيضية ما فيها ، فضلا عن نفي حيضية ما في غيرها . كما أن موثق السكوني وارد لبيان عدم تصديق المرأة مع عدم إحراز موافقة ما تدعيه لمقتضى العادة ، وهو مختص بمورد يرجع فيه إليها كالعدة ، ولا ينافي كون الدم حيضا شرعا ، فيجب عليها ترتيب أحكامه في حقها . ولذا لا إشكال في إمكان انعقاد العادة على ذلك بعد العدم وإن لم تصدق في دعواه إلا بعد انعقادها . ثم إن مفاد عمومات العادة - لو تمت - عدم مخالفة العادة الشرعية المنعقدة باتفاق الشهرين الهلاليين ، ومفاد الموثق لزوم سبق العادة العرفية بمدة معتد بها . ( 1 ) كما هو صريح ما تقدم من المبسوط ومقتضى إطلاق غيره . وتقتضيه قاعدة الإمكان المصرح في كلماتهم بعمومها لفاقد الصفة . لكن سبق قصوره عن خصوص الصفرة في غير أيام العادة أو قبلها بيومين . كما أن من يرى قصوره عن فاقد الصفات مطلقا لا بد له من البناء على عدم حيضية الفاقد في المقام إذا كان في غير العادة ، كما صرح به في المدارك .