تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ مسألة 8 : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر كان كل منهما حيضا مستقلا ]

( مسألة 8 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر كان كل منهما حيضا مستقلا ( 1 ) ، سواء أكان كل منهما أو أحدهما في العادة أم لا ( 2 ) ، وسواء
شرح
( 1 ) كما في المبسوط والوسيلة والشرائع والقواعد والتذكرة والروض ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه . ويقتضيه عموم قاعدة الإمكان المصرح بها في كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم . بل لا إشكال فيه في الجملة على ما يأتي . وأما ما تضمن أن ما يرى بعد العشرة فهو من حيضة مستقبلة الذي تقدم في أول الفصل فيظهر الإشكال في الاستدلال به مما تقدم هناك . فراجع . ( 2 ) أما إذا لم تكن المرأة ذات عادة فلظهور كلماتهم في بيان العادة بلحاظ الشهر الحيضي الذي أقله ثلاثة عشر يوما في المفروغية عنه . ومنه يظهر مفروغيتهم عنه لو كان كل منهما في العادة المذكورة ، لأنه أولى من ثبوته قبلها . ويقتضيه فيهما موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي كاذبة » « 1 » . وأما لو كان كل منهما في العادة بلحاظ الشهر الهلالي المستلزم للفصل بين الدميين بعشرين يوما أو أكثر فهو المقطوع به من النصوص والفتاوى ، إذ لا ريب في انعقاد العادة به المستلزم للتحيض بما يرى في كل شهر قبل انعقاد العادة وبعده . وأما لو كانت ذات عادة فخالف أحد الدميين أو كلاهما عادتها فهو مقتضى ما سبق من المبسوط والنهاية من أن من اختلطت عادتها تتحيض كلما رأت الدم ، لتوقف اختلاط العادة على مخالفتها في أول الأمر ، بل صرح في المبسوط بأن من رأت الدم في عادتها ثم طهرت عشرة أيام ورأت بعدها صفرة تحيضت بها ، لأنها قد استوفت أيام الطهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3 .