تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويعضده في ذلك ما في مرسلة يونس القصيرة من قوله عليه السّلام : « ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام . فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت « 1 » عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أول ما رأته [ رأت . في ] الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة » « 2 » ، فإنه صريح في عدم رفع اليد عن حيضية الدم الأول باستمرار الدم الثاني بالنحو المانع من حيضية مجموع الدميين بل يتعين كون ما زاد على العشرة من الدم الثاني استحاضة . نعم ، قوله عليه السّلام : « فإذا حاضت المرأة » ظاهر في المفروغية عن كون الأول حيضا . لكن الظاهر أن منشأها قاعدة الإمكان ، لعدم الإشعار فيه بكونها ذات عادة أو تمييز ، بل هو لا يناسب الحكم بتحيضها بالعشرة ، لأن ذات العادة أو التمييز تقتصر عليهما مع استمرار الدم عندهم . هذا وقد استشكل غير واحد في نهوض قاعدة الإمكان بإثبات حيضية الأول بأن كلا الدميين بالإضافة إليها سواء ، وإعمالها في كل منهما مانع من إعمالها في الآخر ، لارتفاع موضوعها - وهو الإمكان - معه ، فلا بد من قصورها عن كلا الدميين ، نظير ما تقدم منا في الصفات . ولا مجال لتوهم الترجيح بالسبق الزماني ، لنظير ما سبق في الصفات من أن شمولها للدم المتأخر وإحرازها حيضيته لا يتوقف على فعلية خروجه ، لينفرد الأول حين خروجه في الدخول تحت العموم ويمنع من دخول الثاني فيه حين خروجه . وحينئذ لا مجال لجريانها في أحد الدميين ، لا معينا ، لعدم المرجح ، ولا مرددا أو تخييرا ، إما لما تحقق في محله من أن الأصل في المتعارضين التساقط ، أو لأن المقام من صغريات التوارد الذي يمتنع فيه شمول الدليل لكلا الفردين رأسا لعدم تمامية
هامش
( 1 ) تقدم في مسألة اعتبار التوالي في أقل الحيض عند الكلام في مقدار الفصل بن الدميين ما يتعلق بهذه الفقرة . ( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 237 | السيد محمد سعيد الحكيم