تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
كاشفيتها النوعية التي لا دخل للترتب بين المؤديات فيها ، بل هي في عرض واحد مع فرض إطلاق موضوع حجيتها . وثانيا : أنه لو أخذ في موضوع حجية الصفات إمكان حيضية الدم أو اكتفي في تقديم إحدى الأمارتين تقدم مؤداها رتبة فكل من الدميين ممكن الحيضية لو لم يكن الآخر حيضا ، ممتنع الحيضية لو كان الآخر حيضا ، فتطبيق عموم حجية الصفات في كل منهما موجب لإحراز ارتفاع موضوع حجيتها في الآخر . وليس السبق الزماني معينا لتطبيق العموم على السابق ، بل يتعين سقوط التطبيقين معا . ومجرد عدم اليقين حين خروج الأول بخروج الثاني إنما يصحح الرجوع للصفات في الأول قبل العلم بخروج الثاني أما بعد العلم بخروجه فينكشف تمانع التطبيقين من أول الأمر . نعم ، يتجه الترجيح بالسبق الزماني بناء على توقف حيضية الدم الواجد للصفات ودخوله تحت الأدلة على فعلية خروجه ، بحيث لو علم يوم الجمعة مثلا بخروج دم واجد للصفات يوم السبت لم يحرز يوم الجمعة حيض يوم السبت ، بل يجري فيه استصحاب عدم الحيض المذكور بنحو الاستصحاب الاستقبالي ، وإنما يحرز الحيض المذكور بعد خروج الدم يوم السبت ، فلا يمتنع استصحاب عدمه إلا حينئذ ، نظير ما لو علم الشاك بأنه سوف يقطع ولو خطأ بانتقاض الحالة السابقة ، حيث لا يمنع ذلك من استصحابها قبل حصول القطع . فإنه بناء على ذلك يقطع بتحقق موضوع حجية الصفات حين خروج الدم الأول ، فيحرز بها حيضيته ، لعدم دخول الدم الثاني تحت دليل الحجية كي يعارض الأول ، وحينئذ يحرز امتناع حيضية الدم الثاني في مرتبة خروجه ، فلا يتم موضوع حجية الصفات فيه حين خروجه ليحرز بها حيضيته المستلزمة لامتناع حيضية الدم الأول ، كي يتعارض التطبيقان ، فيكون المورد من صغريات مرجحية السبق الزماني لأحد الحكمين المتواردين على الآخر .