تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مطلقا ( 1 ) ، أما إذا لم يصادف شيء منها العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر جعلت الواجد حيضا والفاقد استحاضة ( 2 ) ، وإن تساويا تحيضت بالأول على الأقوى .
شرح
( 1 ) يعني : وإن كان ما في العادة فاقدا للصفات ، والآخر واجدا لها . لأنه لو تم الترجيح بالصفات وقيل بعموم حجيتها وعدم اختصاصها بمستمرة الدم فهي متأخرة عن العادة ، لاختصاص أدلتها بنصوص مستمرة الدم المنزلة على ذلك كما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) كما يظهر من كشف اللثام ، وكأن الوجه فيه عموم حجية الصفات الذي لا إشكال في تقديمه على قاعدة الإمكان في الفاقد ، لصلوحها لنفي حيضيته . وخصوص ما ورد في مستمرة الدم مع إلغاء خصوصية الاستمرار وتعميمه لكل ما إذا تعذر البناء على حيضية تمام الدم ، ولو بضميمة حديث يونس بن يعقوب . لكن سبق عند الكلام في قاعدة الإمكان إنكار عموم حجية الصفات وأنها مختصة بمستمرة الدم . كما سبق عند الكلام في الرجوع للعادة المنع من إلغاء خصوصية الاستمرار في نصوصه ، واختصاص حديث يونس بمن تستمر على الحال المذكورة فيه . ومن هنا كانت الصفات كالعادة غير صالحة لتعيين الحيض في المقام . ولعله لذا أطلق في القواعد ومحكي نهاية الأحكام حيضية الأول خاصة ، وجعله في الجواهر الظاهر من إطلاق الأصحاب ، بل إجماعهم المدعى . قال : « ولا يتنقض ما حكمنا بحيضيته من الدم الأول وإن كانت الامرأة مبتدئة أو مضطربة والدم الأول غير جامع للصفات والثاني جامعا » . وعن بعض مشايخنا الاستدلال على ذلك فيما لو كان كل منهما واجدا للصفات - بعد البناء منه على اختصاص الحيض في غير العادة بواجدها مطلقا لإطلاق أدلتها - بأن مقتضى إطلاق أخبارها هو الحكم بحيضية الدم الأول ، لعدم المانع من حيضيته ،