. . . . . . . . . .
شرح
أو فصل أقل الطهر بينهما ، اتجه حكومتها على القاعدة .
وعليه قد يبتني ما تقدم من الغنية والمستند ، لكن لا دليل على ذلك ، لوضوح أن حيضية الصفرة في العادة أعم منه ، ونصوص مستمرة الدم مختصة بها ، فتعميمها لكل ذات دم بلا وجه .
بل نصوص الاستظهار « 1 » وتقدم الدم على العادة « 2 » وغيرها شاهدة بخلافه ، كإطلاق نصوص قاعدة الإمكان . بل لا يبعد تحصيل الإجماع في جملة من الموارد على خلافه .
وأما نصوص مستمرة الدم فقد سبق أن تعميمها لكل ذات دم راجع إلى انحصار الحيض بما في العادة ، ولا مجال للبناء عليه ، وأما تعميمها لكل ما إذا تعذر البناء على حيضية تمام الدم فيشمل المقام ، فهو وإن كان ممكنا إلا أنه يحتاج إلى دليل .
بل يأتي إن شاء اللّه في مستمرة الدم أن حيضها في الدور الأول من حين رؤية الدم وإن كان قبل العادة ، وإنما ترجع للعادة في الدور الثاني وما بعده لو استمر ، فمع قصور الإرجاع للعادة في نصوص مستمرة الدم عن بعض أحوالها كيف يمكن التعدي بها لغيرها .
وأما حديث يونس فقد سبق اختصاصه بمن تستمر على الحال المذكورة فيه أكثر من شهر ، فالتعدي منها لكل من يتقطع منها الدم بالنحو الذي لا يمكن فيه حيضيته بتمامه بلا وجه . ولا سيما مع أن لازمه اختصاص الحيض بما في العادة ولو مع إمكان حيضية تمام الدم ، وقد سبق أنه لا مجال للبناء عليه .
وقد تحصل من جميع ما تقدم أنه لا خصوصية للعادة في تعيين الحيض في المقام .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الحيض .