تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا يصح عملها بدون ذلك ظاهرا ( 1 ) .
شرح
وجوب الفحص عن دم الاستحاضة عند الشك في حدوثها . وهو موكول إلى مبحث الاستحاضة . الثامن : ذكر الصدوق في المقنع أن دم العذرة لا يتجاوز الشفرين ، ونحوه ذكر في الفقيه حاكيا له عن رسالة والده . ومقتضى ذلك مانعية سيلان الدم للخارج من الحكم بأنه من العذرة وإن تطوقت القطنة ، إذ لا أقل من تنافي الامارتين وتعارضهما المسقط لهما عن الحجية ، أو الحكم بأن السائل دم آخر غير المطوق للقطنة . لكن لم نعثر على نص بذلك عدا الرضوي « 1 » الذي لا مجال للتعويل عليه في نفسه ، فضلا عن الخروج به عن إطلاق النصوص المتقدمة ، ولا سيما مع التعبير فيها بسيلان الدم وكثرته وغلبته ، بل يتعين العمل عليها . وربما يحمل ما في الرضوي وكلام الصدوق على بيان الوصف الغالبي ، لسوقه فيهما مساق وصف دم الحيض بأنه يخرج بحرارة شديدة ، ودم الاستحاضة بأنه بارد يسيل من المرأة وهي لا تعلم . فلا ينافي خروجه عن ذلك واشتباهه بغيره بنحو يحتاج تمييزه للاختبار المذكور . ( 1 ) لظهور النصوص المتقدمة في وجوب الفحص المذكور ، والمنسبق منها كون وجوبه طريقيا لترتيب أحكام الطاهر أو الحائض المشار إليها فيها ، فيكون رادعا عن الرجوع لاستصحاب الطهر المقتضي لصحة العمل من دون فحص . وليس وجوبه نفسيا كي لا يمنع من الرجوع لاستصحاب الطهر وإن كانت عاصية بتركه ، ولا إرشاديا لشرطيته في عملها ، ليبطل العمل بدونه واقعا ، فإن كلا منهما خلاف ظاهر النصوص . وبذلك يفترق المقام عن سائر الشبهات الموضوعية حيث يجوز الرجوع فيها للأصول من دون فحص . وبذلك يتضح أيضا تنجز احتمال أحكام كل من الطاهر والحائض التكليفية في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 2 من أبواب الحيض حديث : 1 .