. . . . . . . . . .
شرح
بالحيضية مع الاستنقاع من دون وجه .
وقد حمله غير واحد على ما إذا اشتبه بدم ثالث غير دم الحيض والعذرة لدعوى اختصاص النصوص المتقدمة بما إذا تردد الدم بين الحيض والعذرة لا غير .
لكن فيه - مع أنه مخالف لظاهر كلامه - أن صحيح زياد بن سوقة شامل لصورة الاشتباه بدم ثالث . ومجرد السؤال فيه عن الصلاة لا يكشف عن الاشتباه بالحيض فقط ، لأن للاستحاضة دخلا في الصلاة أيضا . غاية ما يدعى تخصيص إطلاقه بأدلة الصفات ، وهو يقتضي البناء على الحيضية مع كون الدم بصفات الحيض كما هو مفروض كلامه .
بل قال قدّس سرّه بعد ذلك بأربع مسائل : « وما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع ، ولا عبرة بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو لعذرة . وهو إجماع . ولأنه زمان يمكن أن يكون حيضا ، فيجب أن يكون الدم فيه حيضا » . فان مقتضاه البناء على الحيضية في المقام .
ومثله ما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من احتمال حمله على صورة كثرة الدم لدعوى تعذر الفحص المذكور معه ، لتلوث القطنة بمجرد ادخالها حتى لو كان من البكارة .
إذ فيه - مع عدم إشعار كلامه بذلك ، بل هو لا يناسب فرض التردد بين التطويق والاستنقاع - أن التلوث بسبب إدخال القطنة لا يمنع من الاختبار المذكور ، إذ مع كثرة نبع الدم إن كان نفوذه في القطنة بنحو التطويق كان من البكارة ، وإن كان بغمس تمام القطنة كان من الحيض ، كما يظهر مما سبق . ولذا تضمن صحيح زياد الاختبار المذكور في فرض كثرة الدم إلا أن تكون الكثرة فاحشة بنحو توجب نفوذ الدم في القطنة بمجرد مماستها للفرج عند إدخالها من دون مهلة معتد بها يكون فيها الاختبار . وهو فرض نادر أو غير واقع خارج عن مفاد النصوص ، لظهورها في أن نفوذ الدم في القطنة بعد إدخالها بزمان معتد به . وربما يرجع إليه ما عن كشف الغطاء