إلا أن تعلم بمصادفته للواقع ( 1 ) .
شرح
حقها قبل الفحص كوجوب الصلاة ، وتمكين الزوج من الوطء ، وحرمة تمكينه منه ، ودخول المساجد عليها وغير ذلك . لأن ذلك مقتضى كون وجوب الفحص طريقيا ، بل هو مقتضى العلم الإجمالي بثبوت أحد التكليفين بعد عدم جريان استصحاب الطهر المسقط له عن المنجزية .
ومن ذلك يظهر أنه لو تأخرت في الاختبار في الزمان المشتبه الذي ينبغي لها الاختبار فيه حتى مضى زمان يحتمل فيه مجيء الحيض وانتهاؤه ثم اختبرت فظهرت القطنة مطوقة تعين عليها الاحتياط بغسل الحيض ، لعدم المؤمن لاحتمال وجوبه بعد عدم كشف الفحص عن عدم وجوبه ، وعدم جريان استصحاب الطهر .
ثم إن النصوص المتقدمة وإن اختصت بصورة العلم بالافتضاض ، إلّا أنه لا يبعد التعدي منها لما لو شك فيه ، لأن منجزية احتمال حيضية الدم بنحو تقتضي وجوب الفحص وتمنع من الرجوع لاستصحاب الطهر مع العلم بالافتضاض تقتضي منجزيته مع الشك فيه بالأولوية العرفية .
بل لا يبعد التعدي في وجوب الفحص لغير البكارة مما يعلم أو يحتمل وجوده في الفرج وخروج الدم منه ، لقوة ظهور النصوص المذكورة في أهمية احتمال الحيض . فتأمل .
( 1 ) بأن ينكشف كون الدم من العذرة حين العمل ، إما بالقطع أو بالاختبار في وقت يعلم بأنه إن كان الدم منها فيه كان منها حين العمل . والوجه في صحة العمل حينئذ ما أشرنا إليه من أن ظاهر النصوص كون الأمر بالاختبار طريقيا لتحصيل الواقع ، لا إرشاديا لشرطيته لعملها ، فمع فرض إصابة الواقع لا وجه لبطلانه .
وقد نبه سيدنا المصنف قدّس سرّه إلى أن عدم تعرض الامام عليه السّلام في صحيح خلف الأول لما ذكره الفقهاء من الفتوى بالاحتياط لا يكشف عن عدم مشروعية الاحتياط من دون فحص وبطلان العمل المطابق للواقع الأولي بدونه ، لأن السائل لم يشر في سؤاله له عليه السّلام إلى فتواهم المذكورة ، ليكشف إعراض الإمام عليه السّلام عنها عن ردعه