تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
وإنما الإشكال في وجوب الفحص حينئذ ، كما يجب في مورد هذه النصوص ، ونصوص الاستبراء ، حيث قد يدعى إلغاء خصوصية الموردين المذكورين ، واستفادة وجوب الفحص في كل مورد يشك في الحيض من نصوصهما . لكنه ممنوع ، لإمكان اهتمام الشارع بالاحتياط لاحتمال الحيض ، دون احتمال الطهر ، ولذا شرع الاستظهار بيوم أو يومين أو أكثر عند استمرار الدم في أثناء العشرة « 1 » ، ونهى عن اختبار المرأة نفسها عند انقطاع الدم ليلا « 2 » ، ومن الظاهر أن اللازم في مورد النصوص المذكورة لولا الفحص هو البناء على عدم الحيض ، لاستصحاب الطهر في مورد نصوص المقام ، ولظهور انقطاع الدم فيه في مورد نصوص الاستبراء ، بخلاف محل الكلام ، حيث يلزم البناء فيه على الحيض لاستصحابه ، فلا دليل على وجوب الفحص فيه احتياطا لاحتمال الطهر . وقد تعرض غير واحد للكلام في ذلك ، على اختلاف بينهم فيه ، مع غموض كلماتهم في أن المقصود حجية الاختبار لو حصل ، أو وجوبه مع الفراغ عن حجيته . ومثله في ذلك ما لو شك في الافتضاض ، حيث لا تخلو كلماتهم فيه عن غموض من هذه الجهة ، والظاهر حجية الاختبار المذكور فيه ، وإن كان خارجا عن مورد النصوص المتقدمة ، إلغاء لخصوصيتها عرفا ، وعدم وجوبه لعدم وضوح إلغاء خصوصيتها من هذه الجهة . فلاحظ . السابع : لو تردد الدم بين العذرة وغير الحيض لم يبعد اعتبار التطويق وعدمه في إثبات العذرة ونفيها ، لأنه وإن خرج عن مورد النصوص المتقدمة إلا أن إلغاء خصوصية موردها قريب جدا ، كما ذكرناه في نظائره . نعم ، ثبوت الاستحاضة مع عدم التطويق موقوف على أصالة كون دم غير الحيض والعذرة دم استحاضة . كما أن وجوب الفحص المذكور موقوف على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض ويأتي الكلام فيه في المسألة التاسعة . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الحيض . ويأتي الكلام فيه في أوائل الفصل السادس في ذيل الكلام في وجوب الاستبراء .