تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

[ مسألة 2 : إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض أو عدمه ]

( مسألة 2 ) : إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض أو عدمه ( 1 ) .
شرح
عن مضمونها . كما أن اقتصاره عليه السّلام على بيان الاختبار لا ينافي مشروعية الاحتياط وتحصيل الواقع بدونه ، إذ قد يكون منشؤه سهولة الاختبار وصعوبة الاحتياط . ومما ذكرنا ظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من أن مقتضى ظهور النص والفتوى في وجوب الاختبار توقف صحة عملها على وقوعه بوجه تعذر فيه ، وما في طهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أن مقتضاه توقف الصحة على الغفلة عن وجوب الاختبار . نعم ، يتجه ذلك بناء على اعتبار الجزم بالنية في العبادة مع القدرة عليه الذي هو خلاف التحقيق . كما يتجه بناء على أن حرمة العبادة على الحائض ذاتية لا تشريعية ، وأن المحرم يعم الإتيان بها برجاء المشروعية ، حيث تكون العبادة دون فحص محتملة للتحريم المنجز فيتعذر التقرب بها وإن قيل بعدم استحقاق العقاب على التجري . وهو محل إشكال . وتمام الكلام فيه في محله . ثم إن أثر الحكم المذكور إنما يظهر فيما يجب إعادته أو قضاؤه على تقدير الحيض ، كقضاء الصلوات السابقة وأداء الصلاة التي يحتمل الحيض في أثناء وقتها والصوم ، دون مثل أداء صلاة اليوم التي يحتمل الحيض في تمام وقتها ، حيث يعلم ببراءة الذمة مع الإتيان بها من دون اختبار ولو لم ينكشف الحال ، لعدم وجوبها مع الحيض ، وصحتها مع عدمه . ( 1 ) أما مع سبق الحيض فلاستصحابه ، حيث سبق في الأمر السادس جريانه حتى مع التمكن من الاختبار . كما أن المرجع مع سبق الطهر هو استصحابه ، الذي لا مانع منه إلا الخطاب بالاختبار في النصوص السابقة الذي لا مجال له مع تعذره . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه لا يبعد شمول إطلاق النصوص المتقدمة لصورة العجز عن الاختبار ، فيمتنع معه الرجوع للاستصحاب كما يمتنع