تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
من قوله : « ويشترط أيضا أن لا يكون الدم كثيرا مستوليا على القطنة بمجرد دخولها ، فلا يمكن الاختبار » . الخامس : من الظاهر اختصاص الصحيحين الأولين بما إذا تردد سبب الدم بين الحيض والعذرة ، دون ما إذا احتمل كونه منهما معا ، لأنه المناسب لاختلاف القوابل المذكور فيهما . أما الصحيح الثالث فهو وإن لم يتعرض فيه لذلك ، بل للسؤال عن حكم الصلاة المتجه حتى مع احتمال كونه منهما معا ، إلا أن الاقتصار فيه على الحكم بالحيضية تارة وبالبكارة أخرى ظاهر في انصراف السؤال عن الاحتمال المذكور . كما أن الفتاوى قاصرة عنه ، كما أشرنا إليه عند التعرض في المتن . هذا وحيث لا يحتمل دخل خصوصية حال الحيض في استلزام البكارة للتطويق ، ولا حال الافتراع في استلزام الحيض للاستنقاع أمكن مع الاحتمال المذكور إحراز اجتماعهما عند اجتماع الأمرين باستنقاع القطنة في بعض جوانبها الملاصق لداخل فضاء الفرج وتطويقها فيما يلاصق منها أوله ، الذي هو موضع البكارة . كما يمكن إحراز انفراد أحدهما بتحقق ما يناسبه فقط . كما قد يشتبه الأمر بأن يكون الدم كثيرا يغمس تمام القطنة ، حيث يتردد الأمر معه بين انفراد الحيض واجتماعه مع البكارة من دون أن يتميز موضع التطويق . لكن لا أثر للاشتباه المذكور بعد ترتب أحكام الحيض على كل حال ، حيث لا أثر معه للبكارة . السادس : النصوص المتقدمة مختصة باحتمال مفاجأة الحيض بعد الافتراع ، دون ما إذا كان الافتراع حال الحيض ثم تردد استمرار الدم بين الحيض والبكارة ، وقوله في صحيح خلف الثاني : « أو في أول ما طمثت » لا يراد به فعلية الطمث ، بل بلوغها مبالغ النساء بطمثها ، مع كون الافتراع حال طهرها ، كما يناسبه تفريع غلبة الدم على الافتراع . ومن هنا كان الفرض المذكور خارجا عن النصوص . لكن لا ينبغي التأمل في التمييز معه بالاستنقاع والتطويق ، لإلغاء خصوصية موارد النصوص من هذه الجهة .