. . . . . . . . . .
شرح
الحيضتين لا فعليته ، ليمكن الاستدلال بإطلاقه لما نحن فيه .
اللهم إلا أن يقال : الإجمال المذكور في العشرة لا يخل بالاستدلال ، لأن إلحاق الدم بالحيضة السابقة إذا كان في ضمن العشرة من حين رؤية الدم متيقن منه . بل الموثق بقرينة صدره ظاهر في إرادة العشرة المتممة للثلاثة التي هي من حين رؤية الدم ، فيصلح لتفسير الصحيح لأنه بعض منه على الظاهر .
ويكفي في رفع الإشكال المتقدم حمل الفقرة الثانية على إمكان الإلحاق بالحيضة المستقبلة وعدم الإلحاق بالحيضة الأولى في مقابل الفقرة الأولى ، ولا يتوقف على حمل الفقرة الأولى عليه ، بل يتعين ابقاؤها على ظاهرها في إرادة فعلية الإلحاق بالحيضة الأولى ، فيتم الاستدلال بها .
هذا كله في حديثي محمد بن مسلم ، وأما صحيح عبد الرحمن فقد سبق هناك الإشكال في حمله على الإلحاق بالحيضة الأولى بنحو تجري عليه أحكامها بما لا مجال لإعادته هنا لطوله . فراجع ، وتأمل .
وقد يستدل على ذلك أيضا بما يأتي في مرسلة يونس في صورة التجاوز عن العشرة ، لأن إلحاق ما كان في ضمن العشرة من المتجاوز عنها مستلزم لإلحاق ما لم يتجاوزها بالأولوية أو بعدم الفصل .
كما يدل عليه في الجملة ما يأتي في مرسل داود وموثق سعيد بن يسار ، وكذا خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن المرأة ترى الدم في غير أيام طمثها فتراها [ فتراه . ظ ] اليوم واليومين والساعة والساعتين ويذهب مثل ذلك كيف تصنع ، قال : تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم وتغتسل كلما انقطع عنها » « 1 » .
ودعوى : أن مقتضاه نقصان الحيض عن ثلاثة . مدفوعة بأنه مختص بما إذا كان تقطع الدم حالا للمرأة ، وهو مستلزم لكون مجموع الدم أكثر من ثلاثة ، غاية الأمر أنه يدل على عدم اعتبار التوالي في الثلاثة ، وهو لا بأس به بناء على ما سبق منا . كما يلزم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 8 .