. . . . . . . . . .
شرح
ولم يتجاوزها في الخلاف والتذكرة ، وفي المنتهى : « ولو رأت ثلاثة أيام دما وستة طهرا ثم يوما دما فالجميع عندنا حيض . وهو قول أبي يوسف » .
وقد استدل عليه غير واحد بموثق محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال :
أقل ما يكون الحيض ثلاثة ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة » « 1 » ، وقريب منه صحيحه عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » خاليا عن قوله : « أقل ما يكون الحيض ثلاثة » ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون [ هي ] أملك بنفسها ؟ قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها .
قلت : فإن عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها » « 3 » .
وقد سبق في قاعدة الامكان من شيخنا الأعظم قدّس سرّه أنها واردة لبيان إلحاق الدم المفروغ عن حيضيته بإحدى الحيضتين ، وأن إطلاقها لا يتكفل ببيان حيضية الدم ، لينفع فيما نحن فيه . لكن تقدم المنع من ذلك ، لعدم الإشعار فيها بالمفروغية المذكورة .
نعم ، حمل العشرة فيها على العشرة من حين رؤية الدم الأول لا يناسب حكم الفقرة الثانية منها ، لتوقفه على مضي أقل الطهر بين الدميين ، وعلى العشرة من حين انقطاعه لا يناسب حكم الفقرة الأولى منها ، بناء على ما سبق في ذيل الكلام في اعتبار التوالي من لزوم كون الحيضة الواحدة في ضمن العشرة أيام ، والتفكيك في العشرة بين الفقرتين لا يناسب سياقهما جدا .
وقد سبق عند الكلام في مقدار الفصل بين الدميين من فروع الكلام في اعتبار التوالي في الثلاثة أن ذلك قد يكون قرينة على حملهما على إرادة إمكان الإلحاق بإحدى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض ، حديث : 11 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض ، حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد من كتاب الطلاق ، حديث : 1 .