. . . . . . . . . .
شرح
تقييده بما إذا كان في ضمن العشرة .
هذا وقد استدل عليه غير واحد بقاعدة الإمكان .
وهو موقوف . . أولا : على شمول إطلاق أدلتها لأبعاض الحيض وعدم اختصاصها بالحيض التام ، ولا يشهد بذلك من نصوصها إلا حديثا محمد بن مسلم وصحيح عبد الرحمن التي سبق الكلام فيها .
وثانيا : على إحراز عموم إمكان تقطع الحيض الواحد ، لما سبق من أن موضوعها الإمكان الواقعي لا المحتمل ، ولا طريق لإحرازه إلّا الإجماع في المقام الذي لو تم استغني به عن القاعدة .
وأما إطلاق ما دل على عدم المانع من الحيض واقعا الذي تقدم التعرض له عند الكلام في جريان القاعدة في الشبهة الحكمية والذي ينقح به موضوعها ، فقد سبق أن عمدة دليله صحيح صفوان في الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، والظاهر منه الحيض التام المستقل ، ومرسلة يونس ، وهي مختصة بالثلاثة أيام المتوالية والمتقطعة ، ولا تعم غيرها من صور التقطع .
اللهم إلا أن يستفاد منها ومن غيرها مما تضمن تقطع الحيض في بعض الموارد ولو بضميمة فهم عدم الخصوصية أو التسالم على عدم الفرق عموم الإمكان في المقام ، غاية الأمر أن يتوقف في فعلية الإلحاق في بعض الموارد كما لو كان على خلاف العادة أو فاقدا للصفات ، لاحتمال طريقيتها على نفي حيضية ما خالفها ، فلو فرض عموم قاعدة الإمكان لأبعاض الحيض كانت مرجعا مع عدم الدليل على الاحتمال المذكور .
هذا مضافا إلى ظهور التسالم على الحكم بين الأصحاب ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم فيما يناسب المقام ، حيث يمتنع عادة خفاء الحكم في ذلك مع شيوع الابتلاء به .
نعم ، قد يشكل عموم الحكم لما لو كان أحد الدميين بعد العادة ، لما في مرسلة يونس القصيرة من قوله عليه السّلام : « وكلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من