[ الفصل الخامس في الدم المتقطع ]
[ إذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ، ثم رأت ثلاثة أخرى أو أزيد ]
الفصل الخامس إذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ( 1 ) ، ثم رأت ثلاثة أخرى أو أزيد ، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا ( 2 ) .
شرح
لكل من لم تكن لها عادة أيام استقامة دمها قبل استمرار الدم .
لاندفاعها بأن ذلك وإن كان مورد بعض نصوص التمييز إلا أن الظاهر منها كون موضوعه عدم معرفة أيامها ، كما هو مقتضى تفريع الإرجاع إليه في موثق إسحاق « 1 » على اختلاف أيام الحيض وقوله عليه السّلام في مرسلة يونس : « ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » « 2 » ، فإذا فرض انعقاد العادة بالتمييز وصلوحها لتعيين أيام الحيض ارتفع بها موضوع حجية التمييز .
وبالجملة : بعد فرض انعقاد العادة المذكورة تدخل تحت إطلاقات أحكام العادة ومنها إطلاق ترجيحها على التمييز لولا احتمال انصرافه عنها لما سبق من عدم زيادة الفرع على أصله ، كما ذكرناه . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) أما لو انقطع قبل الثلاثة فهو ليس بحيض مطلقا بناء على اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، وأما بناء على عدم اعتباره فحيضيته مشروطة بتتميم الثلاثة في ضمن العشرة على ما تقدم في أوائل الفصل الثالث .
( 2 ) بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح آخر ، من غير فرق بين الجامع وغيره ، ولا بين ذات العادة وغيرها ، كذا في الجواهر . وقد أطلق الإجماع على حيضية تمام الدم لو عاد قبل العشرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .