فإن استمر بها الدم أشهرا فالدم الذي يقتضي التمييز حيضيته هو الحيض شرعا ، فإن تكرر ذلك العدد في الوقت المعين - كما إذا رأت الحمرة في سبعة أيام في أول الشهرين أو آخرهما - كانت ذات عادة وقتية وعددية ، وإن رأت تمام العدد المذكور حمرة في أول الشهر الأول ومثله في آخر الشهر الثاني فهي ذات عادة عددية خاصة ، وإن رأت الحمرة في أول الشهر الأول عددا معينا ورأتها أيضا في أول الثاني عددا آخر فهي ذات عادة وقتية فقط ( 1 ) ، فتستغني بعد ذلك عن الأخذ بالتمييز فيما استقرت عادتها فيه ( 2 ) على الأقوى .
شرح
معين أو وقت معين مرتين فاللازم إحراز ذلك بالوجدان أو بالأمارة وإن كانت حيضية الدم بقاعدة الإمكان ، ولا تنعقد بدونه وإن أحرزت حيضية الدم بالعدد المعين أو في الوقت المعين في المرتين بالأمارة ، فضلا عما لو أحرزت بقاعدة الإمكان لو فرض نهوضها بإحراز حيضية بعض الدم دون بعض .
وأما لو أحرزت الحيضية بالعلم الوجداني فهو يبتني على أن دخل خصوصية الانقطاع لكونه مستلزما للعلم الوجداني بقدر الدم ، أو لكونه كاشفا عن اعتدال المزاج ، فتنعقد على الأول دون الثاني . فلاحظ .
( 1 ) انعقاد العادة العددية فقط ، أو الوقتية كذلك والاستغناء بها في مستمرة الدم عن التمييز لا يناسب ما يأتي منه في المسألة العاشرة من عدم رجوع مستمرة الدم للعادتين المذكورتين ، بل العادة التي ترجع إليها هي خصوص العددية الوقتية .
( 2 ) بناء على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى من ترجيح العادة على التمييز . وعلى ذلك جرى في التذكرة ، وبه جزم في المدارك والحدائق والجواهر ، لإطلاق ما تضمن ترجيح العادة على التمييز بعد فرض انعقادها في المقام .
لكن في مفتاح الكرامة عند التعرض لترجيح العادة على التمييز : « وليس المراد