. . . . . . . . . .
شرح
أول الشهر الثاني واجدا للصفات سبعة أيام ثم استمر ، انعقدت عادتها على السبعة في أول الشهر ، وتعمل عليها لو استمر بعد ذلك ، لإطلاق دليل انعقاد العادة باتفاق الحيض في مرتين بضميمة إطلاق دليل التمييز الذي لو شمل حيثية انعقاد العادة شمل تتميمها .
هذا وقد قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « ثم إنه لا فرق في المرتين المثبتتين للعادة بين ثبوت حيضيتهما بالوجدان أو بقاعدة الإمكان أو بالصفات مع استمرار الدم ، أو بالملفق من الثلاثة أو اثنين منها .
أما ثبوتها بالوجدان فظاهر . وأما الصفات . . . فقد جعلها الشارع بمنزلة الوجدان في إثبات الحيض الواقعي ، كسائر الطرق الشرعية للموضوعات الواقعية .
ومنه يظهر . . . وجه ثبوتها بقاعدة الإمكان ، لأن المستفاد من دليل تلك القاعدة - على تقدير تماميتها - جعل اجتماع الشروط وفقد الموانع المقررة في الشريعة طريقا للحيض الواقعي ، كما لا يخفى على من تأمل في أدلتها . بل ظاهر الروايتين المتقدمتين فيما يثبت به العادة كون الدم في المرتين حيضا بمقتضى الإمكان لا الوجدان » .
وما ذكره مبني على ما سبق في تقريب انعقاد العادة بالتمييز من أن موضوع العادة الحيض الواقعي ، والرجوع للعلم والأمارة لطريقيتهما له .
لكنه لا يتم في قاعدة الإمكان ، لأن وجود الشرط وفقد المانع لا يصلح للأمارية ارتكازا ، بل هو بموضوع الأصل أشبه ، ومن ثم كان هو المتيقن من دليلها ، غاية الأمر احتمال كون الحكمة في جعل هذا الأصل الغلبة أو أصالة السلامة اللذين هما من سنخ الأمارة وإن لم ينهض لسان دليلهما ببيان ذلك ، ليكشف عن الأمارية .
فالعمدة في انعقاد العادة بقاعدة الإمكان ما أشار إليه أخيرا من ظهور الموثق والمرسلة المتضمنين كيفية انعقاد العادة في ذلك ، لغلبة استناد حيض المبتدأة لها دون العلم الوجداني .
هذا وأما بناء على ما ذكرناه من أن موضوع العادة هو انقطاع الدم على عدد