. . . . . . . . . .
شرح
ليكتفى في إحرازه بالأمارة كما يحرز بالعلم ، بل انقطاع الدم على عدد معين أو وقت معين ، كما تضمنه موثق سماعة ومرسلة يونس اللذين هما دليل انعقاد العادة بالمرتين والمتقدمان في أول الفصل ، إما لكون الموضوع هو العلم الوجداني بالحدّ ، دون مطلق الطريق عليه أو لكونه كاشفا عن اعتدال مزاج المرأة واستقامة طبيعتها .
ولا مجال لدعوى فهم عدم خصوصية الانقطاع ، وأن ذكره لمحض طريقيته لحدّ الحيض ، فيقوم مقامه سائر الطرق . لأن دخله في قوة كاشفية العادة مانع من إلغاء خصوصيته في حجيتها .
ومثلها الاستشهاد على ذلك بما تضمنته المرسلة بعد بيان ما تنعقد به العادة من الاستدلال بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « دعي الصلاة أيام أقرائك » . بدعوى ظهوره في أن المدار على القرء - وهو الحيض - بنفسه .
لاندفاعه بأن المراد بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله قضية خارجية شخصية موضوعه المرأة الخاصة التي أيام قرئها معروفة لها قبل استمرار الدم بسبب انقطاعه في كل شهر ، وإنما استدل به الإمام عليه السّلام لبيان اعتبار المرتين ، وليس قضية حقيقية أخذ في موضوعها مطلق القرء ، ليمكن إحراز موضوعها بالتمييز .
ثانيهما : أن ذلك موقوف على إطلاق حجية التمييز على الحيض بنحو يشمل البناء على حصول العادة التي هي من لوازمه الواقعية - وإن كانت حجيتها شرعية - وعدم اختصاصه بالحجية عليه من حيثية ترتيب أحكامه الشرعية عليه من ترك الصلاة ونحوه .
وهو لا يخلو عن إشكال ، لأن مدلول الأدلة المطابقي خصوص ترك الصلاة والتعدي منه لسائر أحكام الحيض بفهم عدم الخصوصية أو للتسالم على عدم الفرق بينه وبينها لا يستلزم التعدي لمثل العادة . وما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه مقتضى إطلاق أدلته غير ظاهر الوجه .
نعم ، في مرسلة يونس عند الكلام في سنة المبتدأة التي استمر بها الدم قال عليه السّلام :