. . . . . . . . . .
شرح
ينفذ الدم فيه لأنه قد يحصل بمجرد إدخال القطنة من البكارة بسبب انطباق المدخل .
وبالجملة : بعد الالتفات إلى كيفية خروج الدم في البكارة وفي الحيض وتنبيه النصوص لذلك وجريها عليه ، يتعين عدم الجمود على الاستنقاع الظاهر في استيعاب القطنة ، ولا على التطويق الظاهر في الكامل ، بل التعدي إلى ما يناسبه الأمران مما يختلف باختلاف كثرة الدم ولا خفاء به غالبا .
الثالث : قال في السرائر : « فإن اشتبه دم الحيض بدم العذرة في زمان الحيض فلتدخل المرأة قطنة . . . » ، وقد يظهر منه اختصاص الاختبار المذكور بالدم الخارج في العادة دون غيره مما يخرج ممن لم تطمث ، أو ممن لا عادة لها . ولا يظهر الوجه في ذلك بعد اختصاص الصحيح الأول بمن لم تطمث وصراحة الثاني في العموم لها ، وشمول إطلاق الثالث لها ، كإطلاق الفتاوى .
وقريب منه ما يأتي من المعتبر من الاقتصار على ما إذا كان الدم بصفات دم الحيض ، فإنه مخالف لإطلاق النصوص المتقدمة ، بل يبعد جدا اشتباه الدم بدم العذرة إذا كان بصفات دم الحيض ، خصوصا الحرقة والدفع ، لما هو المعلوم من خلو دم العذرة عنهما ، فالظاهر كون منشأ الاشتباه في مورد النصوص هو استمرار الدم على خلاف الغالب في دم العذرة مع خلوه من الحرارة والدفق الغالبين في دم الحيض .
الرابع : قال في المعتبر عند الكلام في دم الحيض : « ولو جاء بصفة دم الحيض واشتبه بدم العذرة حكم أنه للعذرة إن خرجت القطنة مطوقة بالدم . روى ذلك زياد ابن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام وخلف بن حماد عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام . . . ولا ريب أنها إذا خرجت مطوقة كانت من العذرة ، أما إذا خرجت منتقعة فهو محتمل . فإذا يقضى بأنه من العذرة مع التطوق قطعا . فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن » .
ومراده بالكتاب المختصر النافع ، حيث اقتصر فيه على الحكم بأن الدم من العذرة مع التطوق ولم يذكر الحكم بالحيض مع الاستنقاع ، ونحوه في الشرائع والقواعد وعن الموجز والبيان ، وهو - كما ترى - إهمال للنصوص المتقدمة الحاكمة