مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 216
تحيضت به أيضا ، وإلا جمعت بين أعمال الحائض والمستحاضة إلى ثلاثة أيام ( 1 ) ، ثم تتحيض به . ( مسألة 7 ) : الأقوى ثبوت العادة بالتمييز ( 2 ) ، في المسألة الرابعة . ( 1 ) إذ بناء على ما سبق منه في المسألة الرابعة في تحديد التقدم والتأخر الملحق بالعادة يكون هذا الفرض خارجا عمّا يقتضي خصوصية العادة في التحيض بالرؤية ، بل يكون كالدم الخارج من غير ذات العادة ، الذي تقدم منه قدّس سرّه في المسألة الخامسة التفصيل فيه بالوجه المذكور . لكن سبق منا أن مقتضى إطلاق دليل التقدم التحيض معه بالرؤية مطلقا . كما أن التأخر غير ملحق بالعادة مطلقا ، فيلحقه ما تقدم في المسألة الخامسة . [ مسألة 7 : الأقوى ثبوت العادة بالتمييز ] ( 2 ) كما في التذكرة والمنتهى والقواعد والدروس ومحكي نهاية الأحكام والتحرير والذكرى والبيان وكشف الالتباس وشرح الجعفرية ، ويظهر ممن تعرض للخلاف في ترجيح العادة المذكورة على التمييز المفروغية عن انعقادها في الجملة ، بل في المنتهى : « لا نعرف فيه خلافا » . وكيف كان ، فالوجه فيه ظهور أدلة التمييز في أماريته على الحيض ، فتنعقد العادة به ، كما تنعقد بالعلم بالحيض ، لعدم الإشكال في قيام الأمارة مقام العلم الطريقي . وبذلك يخرج عن عموم ما تضمن الرجوع للتمييز أو غيره مما هو متأخر رتبة عن العادة ، حيث يحرز به عنوان المخصص له . ومنه يظهر الفرق بينه وبين تحيض المتحيرة بالعدد المذكور في الروايات ، كما نبه له شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، لظهور روايات المتحيرة في كون تحيضها بالعدد للتعبد ظاهرا بحيضيته من دون أن يكون محرزا له ، فضلا عن أن يكون أمارة عليه ، ليقوم مقام العلم به .