( مسألة 6 ) : إذا تقدم الدم على العادة الوقتية أو تأخر عنها بمقدار كثير لا يتعارف وقوعه ( 1 ) - كعشرة أيام - فإن كان الدم جامعا للصفات
شرح
الرؤية . ولا سيما ما كان منها موضوعه الدم لا الحيض .
ولذا استدل شيخنا الأعظم وسيدنا المصنف « قدس سرهما » على التحيض بمجرد رؤية الدم في العادة أو قبلها أو بعدها بقليل بما تضمن تعجيل الدم عن العادة الذي هو من نصوص المقام وبنصوص الصفرة التي هي - نظير نصوص المقام - واردة لبيان حيضية الصفرة بعد الفراغ عن عدم المانع من البناء على ذلك لتحقق شروط الحيض ، ولا نظر فيها للشك في الاستمرار .
والحاصل : أنه لا ينبغي التأمل بعد سبر النصوص في المفروغية عن عدم الاعتناء باحتمال عدم الاستمرار .
ويشهد به عدم ورود السؤال عن حكم الشك في استمرار الدم مع عدم وضوح الطريق لإحرازه وكثرة الابتلاء بالمسألة ، وابتناء الاحتياط على مزيد عناية وكلفة شديدة ، وعدم احتمال المفروغية سابقا عن عدم التحيض معه ، أو التحيض بالظن دون الشك ، ليستغنى عن السؤال والبيان .
بل لا إشكال في بناء العرف على التحيض بالرؤية ، كما سبق ، وسبق أنه لو تم اختصاصه بالواجد للصفة فهو لاختصاص الحيضية به ، لا لخصوصيته في التحيض بالرؤية ، ولا يبعد ارتكازية التحيض بالرؤية في كل ما لو استمر لحكم بحيضيته ، وعليه تبتني المفروغية عن ذلك المستفادة من النصوص ، لا لتعبد خاص ، وإلا لظهر وبان ، وبما ذكرنا يخرج عن مقتضى استصحاب عدم الحيض لو تم في نفسه ولم يكن محكوما لاستصحاب بقاء الدم إلى ثلاثة أيام على ما تقدم الكلام فيه . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .