تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والخروج بحرقة ( 1 ) تتحيض أيضا بمجرد الرؤية .
شرح
والإرشاد والدروس ومحكي المصباح والتحرير والتبصرة والتلخيص . نعم ، لا إشكال في عدم إرادة السواد الحقيقي لعدم اتصاف الدم به ، بل شدة الحمرة بنحو يضرب إلى السواد ، كما في الغنية والمراسم ومحكي الكافي . ويناسبه ما في مرسلة يونس الطويلة من رجوع الأمر بالتحيض بالدم البحراني إلى التمييز بالسواد ، مع أن البحراني ليس هو الأسود ، بل شديد الحمرة ففي السرائر : « وهو الشديد الحمرة والسواد ، كما يقال : أبيض يقق وأسود حالك وحانك وأحمر بحراني وباحري . هكذا أورده ابن الأعرابي » ، وقريب منه ما في لسان العرب حاكيا له عن الصحاح وابن سيدة . ولعل ذلك مراد الكل ، وإن كان تنزيل كلام من سبق منه الترديد بين الوصفين عليه بعيدا ومن ثم كان ما ذكروه مشكلا . ( 1 ) كما في المراسم والوسيلة والشرائع والارشاد ومحكي التحرير . ففي موثق إسحاق بن جرير : « هو دم حار تجد له حرقة » « 1 » . ولعله إليه يرجع ما في المقنعة والمبسوط والسرائر والمنتهى من التعبير بالخروج بحرارة ، لظهوره في كون الحرارة من حالات الخروج ، لا من صفات الدم الخارج ، ليرجع للحرارة المذكورة في المتن أولا وذكرها من سبق . ومن هنا لا يبعد كون عطف الحرارة على الحرقة في الوسيلة والقواعد ومحكي التحرير تفسيريا . ولعل ذلك هو الوجه في تكرار الحرارة في صحيح حفص ، فالمراد بها أولا صفة الدم وثانيا حالة الخروج . نعم ، تقدم تقريب التلازم بينهما . هذا وبقيت بعض الصفات لم يتعرض لها في المتن : منها : الخروج بدفع ، وقد ذكره في النهاية والغنية والمعتبر والنافع والتذكرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 204 | السيد محمد سعيد الحكيم