. . . . . . . . . .
شرح
كما في مرسل محمد بن مسلم في الحبلى : « إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء » « 1 » ، وصحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين . قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين . وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 2 » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن امرأة نفست فمكثت [ وبقيت .
يب صا ] ثلاثين يوما [ ليلة . يب صا ] أو أكثر ثم طهرت وصلّت ثم رأت دما أو صفرة .
قال : إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة » ، وزاد الشيخ : « وإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام أقرائها ، ثم لتغتسل ولتصل » « 3 » ، بعد إلغاء خصوصية موردها .
وكذا ما تضمن عدم التحيض بالصفرة في غير أيام العادة « 4 » مما تقدم بعضه في المسألة السابقة ، بناء على ظهوره في خصوصية الصفرة ، أو للرجوع في غيرها إلى ما دل على التحيض برؤية الدم مما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
لكن يشكل الاعتماد على نصوص الحامل والنفساء بعد ضعف المرسل ، وصراحة صحيح إسحاق في التحيض بالدم في اليوم واليومين ، وظهور صحيح عبد الرحمن في عدم التحيض بالصفرة في أيام القرء ، حيث يتجه طرحهما أو الجمود فيهما على موردهما .
مضافا إلى أنها وبقية نصوص الصفرة ظاهرة في التفصيل بين الحمرة والصفرة في حيضية ما يخرج بتمامه وعدمها ، لا في التحيض به بمجرد خروجه وعدمه لو شك في استمراره ، فإنه بعيد عن مفاد النصوص جدا ، لعدم الإشارة فيها للشك في الاستمرار ، بل في حكم الصفرة من حيث هي صفرة وإن استمرت .
ولا سيما بلحاظ صحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16 .
( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 2 ، 3 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .